سعدت بتلبية دعوة جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية برئاسة الخبير السياحي القدير الأستاذ محمد الحسانين لحضور ندوة عن «الأكل المصري تراث وهوية»، وأيضًا تكريم المبدعين من الطهاة من الهواة وطلاب الفندقة والمحترفين.
والأمر يمثل لي أهمية كبيرة لإيماني الراسخ بأهمية الطعام في تأصيل الهوية، بما يعكس ويجسد ثقافة الشعوب، وهي نفس القناعة التي دفعت بعالم الآثار المصري دكتور خالد سعد للبحث في مقتنيات المتحف الزراعي، حيث شواهد من الحياة اليومية للمصري القديم وبقايا من أطعمة تراكمت على مر العصور.
وعندما قام دكتور سعد بأخذ عينات من هذه البقايا وتحليلها، وقف على طبيعة المأكولات والأطباق المصرية في تأصيل علمي لها ومعرفة مكونات ووصفات تجهيز الأطباق، عمد إلى إنشاء مطعم مصري خالص يقدم الأطباق المصرية على نيل مصر، ليكمل معزوفة متكاملة للأجواء المصرية بأسلوب عصري وصحي أخاذ.
في مسعى للتأكيد على أن الطعام في مصر يشكل ركيزة أساسية للهوية الثقافية والتراث الحضاري الممتد لآلاف السنين، من عصر الأسرات الفرعونية مرورًا بالعصور المختلفة وحتى اليوم، مما يشكل أساسًا ودافعًا قويًا لإدراج هذه الأطباق في التراث العالمي ويسجل باسم مصر في اليونسكو.
كما تدرج زيارة المطعم على أجندة السياحة كأحد برامج الرحلة لمصر، بعد زيارة المعابد والمتاحف والأهرامات، يتم تناول طعام الفطور أو الغذاء ذي المكونات المصرية وبطريقة طهي عصرية، ليكون الغذاء قوة ناعمة مؤثرة ومحركة لتوجهات السائحين، ومعايشة تجربة متكاملة مستوحاة من تاريخ الأجداد وحياة الفراعنة.

