دراسة حديثة أجرتها «جلاكسي» دراسة حديثة أجرتها «جلاكسي»

كشفت دراسة حديثة أجرتها «جلاكسي» أن 84% من النساء في الإمارات والسعودية ومصر يتطلعن إلى الحصول على مزيد من الوقت الشخصي دون مقاطعات، فيما أكدت 93% من المشاركات أن قيمة هذا الوقت ترتبط بقدرتهن على الاستمتاع به بعيدًا عن الانقطاعات اليومية.

وأظهر «تقرير جلاكسي العالمي حول الوقت الشخصي»، الذي شمل 8 آلاف مستهلك في 6 أسواق، أن نسبة النساء الراغبات في الحصول على وقت خاص دون مقاطعات بلغت 91% في مصر، مقابل 82% في السعودية و79% في الإمارات، بما يعكس الفجوة بين الوقت المتاح للمرأة وجودة الوقت الذي تخصصه لنفسها.

واستندت النتائج الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط إلى آراء 3 آلاف امرأة شاركن في الاستطلاع، وأظهرت أن 74% من النساء في الإمارات يحصلن على وقت شخصي أقل مما يرغبن فيه، بينما أكدت 79% حاجتهن إلى مزيد من الوقت لأنفسهن دون مقاطعات.

الطقوس اليومية البسيطة في مقدمة لحظات الاستمتاع

وأوضحت الدراسة أن اللحظات الأكثر استمتاعًا لدى النساء ترتبط بأنشطة يومية بسيطة، مثل تناول القهوة، التي سجلت نسبًا تراوحت بين 60% و66%، وروتين العناية بالبشرة بنسب تراوحت بين 45% و54% في الإمارات، إلى جانب الاستمتاع بحمام طويل وتعطير المنزل.

وبرز تعطير المنزل بصورة خاصة في السعودية، حيث اختارته 4 من كل 10 نساء، وهي النسبة الأعلى بين الأسواق الثلاثة التي شملتها الدراسة.

المقاطعات اليومية تؤثر في جودة الوقت الشخصي

وبحسب النتائج، تتراوح مدة المقاطعة الواحدة للنساء أثناء الوقت المخصص لأنفسهن بين 24 و32 دقيقة، فيما تتعرض النساء في مصر لمتوسط 5.5 مقاطعة يوميًا.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه المقاطعات تؤثر في الحالة النفسية، إذ أعربت 48% من النساء في مصر و47% في السعودية عن انزعاجهن عند مقاطعة وقتهن الشخصي.

وقالت الدكتورة صالحة أفريدي، المتخصصة في علم النفس، إن تخصيص وقت للعناية بالنفس دون انقطاع يمثل عنصرًا أساسيًا لاستعادة التوازن النفسي، موضحة أن المقاطعات لا تقتصر آثارها على إهدار دقائق من الوقت، بل قد تحول دون الوصول إلى حالة الاسترخاء المطلوبة.

وأضافت أن النساء أصبحن أكثر قدرة على تخصيص وقت لأنفسهن دون الشعور بالذنب، لكنهن يحتجن إلى احترام الآخرين للحدود التي يضعنها للحفاظ على هذا الوقت.

الأسئلة البسيطة ومقاطعات العمل من أبرز مصادر الإزعاج

وتصدرت الأسئلة التي يمكن للآخرين العثور على إجاباتها بسهولة قائمة المقاطعات الأكثر إزعاجًا، وفقًا لـ41% من المشاركات في الإمارات، و37% في السعودية، و36% في مصر.

وسجلت المقاطعات المرتبطة بالعمل حضورًا ملحوظًا في الإمارات، حيث قالت 21% من النساء إنهن يتعرضن لمقاطعات من زملائهن خلال الوقت الشخصي، مقابل متوسط بلغ 14% في الأسواق الستة التي شملها الاستطلاع. كما بلغت نسبة من يتعرضن لمقاطعات من المديرين 16%، مقابل متوسط قدره 9%.

وفي مصر، جاءت المقاطعات اليومية في مقدمة العوامل التي تحول دون حصول النساء على وقت خاص، بنسبة 30%، تلتها الالتزامات العائلية بنسبة 28%. وفي السعودية، تساوت النسبتان عند 27%.

كما أظهرت النتائج أن إدارة الوقت تمثل أبرز مصادر التوتر لدى الاستعداد للخروج، بنسب تراوحت بين 40% و44%، تليها عدم المساواة في تقاسم مسؤوليات الاستعداد بنسب بين 30% و36%، ثم ضعف التواصل بنسب تراوحت بين 27% و33%.

الشعور بالذنب ليس العائق الأكبر

وأظهرت الدراسة أن النساء في الأسواق الثلاثة أقل ميلًا إلى اعتبار الشعور بالذنب العائق الأكبر أمام تخصيص وقت لأنفسهن، مقارنة بمتوسط الأسواق الستة. وبلغت نسبة من أشرن إلى الشعور بالذنب 6% في مصر والسعودية و9% في الإمارات، مقابل 12% في الأسواق الستة مجتمعة.

وقالت داليا صليب، الرئيسة التنفيذية للتسويق لدى «مارس» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن حماية الوقت الشخصي من المقاطعات تكتسب أهمية متزايدة في ظل الضغوط اليومية، مؤكدة أن النساء لا ينتظرن إذنًا للاستمتاع بوقتهن الخاص، بل يتطلعن إلى تقدير هذا الوقت واحترامه من المحيطين بهن.

وأضافت أن دقائق قليلة من الراحة دون مقاطعات يمكن أن تحول الاستراحة القصيرة إلى فرصة حقيقية للاسترخاء والاستمتاع.

ووفقًا للاستطلاع، أعربت 80% من النساء في مصر والسعودية، و78% في الإمارات، عن رغبتهن في الابتعاد عن الضوضاء والاستمتاع بلحظات من الهدوء بعيدًا عن المقاطعات، بما يسلط الضوء على أهمية احترام المساحة الشخصية وتأجيل الأسئلة والانشغالات التي يمكن التعامل معها لاحقًا.

وتسعى «جلاكسي» إلى تشجيع النساء على تخصيص لحظات لأنفسهن والاستمتاع بأوقات من الراحة بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية، في إطار توجه يركز على أهمية الوقت الشخصي وجودته، وليس مجرد مدته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *