google-site-verification=VPSctTPc-3IbNV3exs2psx9xxilDFcVljpoJ9mSZI9U
ينطلق رسميا اليوم الجمعة 4 سبتمبر موسم الحج السياحي الجديد 1448هـ الموافق 2027م، حيث تبدأ شركات السياحة في تلقي وتسجيل طلبات المواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج من خلال برامج الحج السياحي المختلفة، على أن يستمر تسجيل الطلبات حتى 27 سبتمبر الجاري. وتأتي انطلاقة الموسم الجديد بعد استكمال وزارة السياحة والآثار وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة استعداداتهما الخاصة بتنظيم الحج السياحي، مع مواصلة تطوير المنظومة وميكنة الإجراءات بما يسهم في تسهيل عملية التسجيل وإنهاء الإجراءات الخاصة بالمواطنين الراغبين في أداء الفريضة. وأكدت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة استمرار التنسيق مع وزارة السياحة والآثار واللجنة العليا للحج والعمرة برئاسة سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج، إلى جانب لجنة السياحة الدينية بالغرفة برئاسة أحمد إبراهيم عضو مجلس إدارة الغرفة، ومختلف الجهات المعنية في مصر والمملكة العربية السعودية. ويستهدف هذا التنسيق استكمال جميع الترتيبات الخاصة بالموسم ومتابعة تنفيذ الخدمات المتعاقد عليها بما يضمن توفير أفضل مستويات الرعاية والخدمات لحجاج السياحة خلال مراحل الرحلة المختلفة. وشددت الغرفة على ضرورة التزام شركات السياحة بالمواعيد والإجراءات المحددة في ضوابط الحج السياحي واستكمال التعاقدات والإجراءات المتعلقة بخدمات الحجاج في المواعيد المقررة وفقا للضوابط الصادرة عن وزارة السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية بما يضمن انتظام الموسم وخروجه بالصورة المستهدفة. وتضمنت ضوابط الحج السياحي لموسم 1448هـ عددا من الاشتراطات الخاصة بالمواطنين الراغبين في التقدم لأداء الفريضة حيث يشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عاما سواء من الرجال أو السيدات بينما لا يقل عمر المرافق عن 12 عاما ويعتد في تحديد السن بتاريخ 28 يناير 2027. كما تشترط الضوابط توافر الاشتراطات الصحية اللازمة لأداء فريضة الحج إلى جانب التأكد من عدم سبق أداء المتقدم لفريضة الحج من خلال أي من الجهات الأخرى المنظمة لرحلات الحج خلال السنوات السابقة وفقا للقواعد المنظمة للموسم. وأكدت سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج حرص الوزارة على توفير جميع متطلبات وخدمات رحلة الحج للمواطنين المصريين والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجههم من خلال إتاحة مستويات متنوعة من برامج الحج السياحي التي تتضمن خدمات متعددة تتناسب مع مختلف الشرائح الراغبة في أداء الفريضة. وأوضحت أن الوزارة تواصل تطوير وتنظيم منظومة الحج السياحي وفقا لتوجيهات شريف فتحي وزير السياحة والآثار والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها المنظومة خلال المواسم السابقة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية داخل مصر والمملكة العربية السعودية وبمشاركة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة. وأشارت إلى أن منظومة الحج السياحي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا مستمرا في آليات التنظيم والرقابة والمتابعة بما ساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للحجاج وتعزيز قدرة المنظومة على تلبية احتياجاتهم وضمان حصولهم على الخدمات المتعاقد عليها. وأكدت استمرار العمل على تطوير المنظومة خلال الموسم الجديد بما يحقق أعلى مستويات التنظيم والمتابعة ويوفر تجربة حج أكثر انتظاما للمواطنين المستفيدين من برامج الحج السياحي.
أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة نتائج أعمال الموسم الأول للحفائر بالقطاع (A غرب البوباسطيون)، والتي أسفرت عن الكشف عن مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لصاحبها «سخنتيو-بتاح»، إلى جانب منظومة مترابطة من آبار الدفن ضمت العديد من الدفنات واللقى الأثرية، بما يكشف عن الأهمية الحضارية والجنائزية للموقع واستمرار استخدامه عبر عصور تاريخية متعاقبة. وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يبرز الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، وما شهدته من استخدام متواصل عبر عصور تاريخية مختلفة، كما يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ الموقع وتطوره، وتؤكد أهمية مواصلة أعمال الحفائر والدراسة العلمية به. وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر تمت وفقاً لبرنامج علمي متكامل شمل أعمال الحفر الدقيق والتسجيل الطبقي، والتوثيق المعماري والفوتوغرافي والرقمي، إلى جانب الدراسات الأثرية واللغوية والمقارنات العلمية، بما أسهم في قراءة المكتشفات في سياقها الحضاري وإعادة تتبع التطور التاريخي والمعماري للجبانة. وكشفت أعمال الحفائر عن بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة «سخنتيو-بتاح»، والتي تضم الباب الوهمي في موضعه الأصلي. وعُثر أمام الباب الوهمي على مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية المصنوعة من الألباستر، تضم مائدة وقرصًا للقرابين، وحوضًا للتطهير، وإبريقًا وطستًا، وجميعها تحمل نقوشًا هيروغليفية باسم صاحب المقبرة وألقابه. وأكد الاستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية أن العثور على هذه المجموعة المتكاملة في موضعها الأصلي داخل المقصورة الجنائزية يمثل كشفًا مهمًا، لما تتيحه من معلومات حول الطقوس والممارسات الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة. كما مكّنت النقوش الهيروغليفية المحفوظة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية من تحديد اسم صاحب المقبرة وعدد من ألقابه، من بينها الحاجب الملكي، والمشرف على جميع أعمال الملك، والمشرف على الوثائق الملكية، والقائم على أسرار الأوامر الملكية، وكاهن المعبودة ماعت، والمشرف على الكتبة، وهي ألقاب تعكس المكانة الإدارية المرموقة التي كان يشغلها في الجهاز الإداري للدولة القديمة. وأشار الاستاذ قطب فوزي رئيس الإدارة المركزيةً للقاهرة والجيزة، أن البعثة كشفت ايضاً عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، ضمت العديد من الدفنات الآدمية، وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، وأكثر من مائة تمثال أوشابتي من الفيانس، بالإضافة إلى ثلاثة توابيت حجرية عُثر عليها وهي مغلقة في حالتها الأصلية، وتمثال خشبي على هيئة صقر، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية واللقى الأثرية. وأكد الدكتور عمرو الطيبي مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثةأن هذه المكتشفات توفر مادة علمية ثرية لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن خلال العصر المتأخر، فضلًا عن إمكانية تتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة خلال الفترات التاريخية المختلفة. وأضاف أن الدراسات الأولية أظهرت تعرض عدد من آبار الدفن لعمليات نهب منذ العصور القديمة، وهو ما تؤكده الفتحات التي أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال المكتشفات المتبقية تحتفظ بقيمة أثرية وعلمية كبيرة، من شأنها الإسهام في فهم التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته ومراحله التاريخية المتعاقبة. وتواصل البعثة أعمال التوثيق والتحليل والدراسة والمقارنة العلمية للمكتشفات مع نظائرها من المواقع الأثرية المختلفة، تمهيدًا لاستكمال الدراسات ونشر نتائجها في دوريات علمية محكمة ومتخصصة، بما يتيحها للمجتمع العلمي وفق المعايير الأكاديمية المتبعة، وذلك طبقا لخطة علمية متكاملة، في ظل مؤشرات واعدة بالكشف عن المزيد من المنشآت واللقى الأثرية، بما يسهم في استكمال توثيق تاريخ جبانة البوباسطيون وتعزيز مكانتها باعتبارها أحد أهم المواقع الأثرية متعددة العصور في مصر.
أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، حملة ترويجية رقمية موسعة في 9 أسواق سياحية دولية للتعريف بالمنظومة المميكنة الجديدة لإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول إلى مصر، والتي بدأ تشغيلها تجريبيًا بمطار القاهرة الدولي كمرحلة أولى منذ مطلع أغسطس الجاري. وتستهدف الحملة تعريف المسافرين والسائحين الراغبين في زيارة مصر خلال الفترة المقبلة بآلية المنظومة الجديدة، والتي تتضمن استبدال ملصق التأشيرة الورقي برمز الاستجابة السريع QR Code الخاص بالتأشيرة، بما يأتي في إطار جهود الدولة لتيسير إجراءات السفر والوصول، وتحسين تجربة السائح منذ وصوله إلى الأراضي المصرية. وتشمل الأسواق المستهدفة بالحملة المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا وجمهورية التشيك واليابان، باعتبارها من الأسواق الرئيسية المصدرة للحركة السياحية إلى مصر. وأكد الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن الحملة تستهدف المسافرين الذين يخططون لزيارة مصر، من خلال تزويدهم بالمعلومات اللازمة حول المنظومة الجديدة وإجراءات الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول بصورة واضحة ومبسطة. وأوضح أن استراتيجية الترويج السياحي لم تعد تقتصر على التعريف بالمقاصد والمنتجات السياحية التي تتمتع بها مصر، وإنما امتدت لتشمل الخدمات والتسهيلات التي يحتاج إليها السائح خلال مراحل التخطيط للرحلة والوصول إلى مصر، بما يضمن تجربة أكثر سهولة ويسرًا. وأشار إلى أن المنصات الرقمية أصبحت أحد العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المسافرون عند اتخاذ قرارات السفر، حيث يحرص السائح قبل رحلته على البحث عن المعلومات المتعلقة بالوجهة وإجراءات الدخول والخدمات المتاحة، وهو ما يعزز أهمية الحملة في توفير المعلومات الخاصة بالمنظومة الجديدة بطريقة مباشرة ومبسطة. من جانبها، أوضحت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن الحملة تعتمد على إنتاج ونشر مجموعة من الفيديوهات التوعوية القصيرة المترجمة والمعدة بلغات الأسواق المستهدفة، للتعريف بالمنظومة المميكنة الجديدة وشرح خطوات الحصول على رمز الاستجابة السريع QR Code للتأشيرة باعتباره بديلًا عن ملصق التأشيرة الورقي. وأضافت أن المحتوى الرقمي يتيح للمسافرين التعرف مسبقًا على الإجراءات الجديدة قبل الوصول إلى مصر، مؤكدة أن تقديم الرسائل التوعوية بلغات مختلفة وبأسلوب مختصر يتناسب مع طبيعة كل سوق واحتياجات جمهوره. وأشارت إلى أن الحملة يتم بثها عبر عدد من أبرز منصات التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية العالمية، وفي مقدمتها Meta وYouTube وTikTok، بهدف الوصول بصورة مباشرة إلى الشرائح المستهدفة، خاصة الأشخاص الذين يبحثون عن معلومات حول السفر إلى مصر وإجراءات الدخول إليها. وأكدت أن إطلاق الحملة يأتي ضمن توجه وزارة السياحة والآثار والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي نحو التوسع في استخدام أدوات التسويق الحديثة والمنصات الرقمية للتواصل مع السائحين في مختلف الأسواق الدولية، والتعريف بالتسهيلات والخدمات التي توفرها الدولة لتيسير إجراءات الوصول إلى مصر. وتعتمد الحملة على تقديم المعلومات المتعلقة بالمنظومة الجديدة بصورة دقيقة وبلغة تتناسب مع كل سوق سياحي، مع توظيف إمكانات المنصات الرقمية للوصول إلى الشرائح الأكثر اهتمامًا بالسفر إلى مصر، بما يعزز فاعلية الرسائل الترويجية والتوعوية ويدعم جهود الدولة في زيادة الحركة السياحية الوافدة وتحقيق نمو مستدام للقطاع السياحي.
احتفالًا بالمولد النبوي الشريف لعام 1448هـ، نظم المتحف القومي للحضارة المصرية، بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، فعالية ثقافية وفنية تحت عنوان «نور الهدى.. سيرته وأخلاقه»، وذلك في إطار حرص المتحف على الاحتفاء بالمناسبات الدينية والثقافية، وتعزيز الوعي بالتراث المادي وغير المادي لدى مختلف فئات المجتمع. وتضمنت الفعالية معرضًا أثريًا مؤقتًا، أُقيم بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي بقاعة النسيج المصري، ويضم مجموعة متميزة من روائع الفن الإسلامي والقطع الأثرية المرتبطة بفنون وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية والتعليمية. وافتتح فعاليات المعرض الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، بحضور الدكتور أحمد محمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أشرف أبو اليزيد، المشرف العام على الإدارة المركزية للمتاحف النوعية، والأستاذة ريهام محمد، مدير إدارة العرض المتحفي، نيابةً عن الأستاذ أحمد صيام، مدير متحف الفن الإسلامي، إلى جانب عدد من قيادات المتحف والعاملين به. وأكد الدكتور الطيب عباس أن تنظيم معرض «نور الهدى.. سيرته وأخلاقه» يأتي في إطار توجه المتحف نحو تعزيز التعاون والتكامل بين المتاحف المصرية، بما يسهم في تبادل الخبرات وإتاحة المقتنيات المتحفية أمام الجمهور في سياقات عرض جديدة ومتنوعة. وأضاف أن المتحف يحرص على الاحتفاء بالأعياد والمناسبات الدينية والثقافية، ومشاركة الشعب المصري احتفالاته المختلفة، بما يسهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالمتاحف، ورفع مستوى الوعي الأثري والثقافي لديهم. وأوضح أن المعرض يضم مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تلقي الضوء على جانب من روائع الفن الإسلامي، من خلال مجموعة متنوعة من التحف والمقتنيات، من بينها المشغولات المعدنية، واللوحات الخشبية، ونماذج من الفنون الخزفية والفخارية، نُفذت بأساليب وتقنيات فنية متعددة تعكس ثراء الفنون الإسلامية وتنوعها، وما تتميز به من جماليات وقيم تاريخية وثقافية. ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد حميدة أن التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية ومتحف الفن الإسلامي يأتي في إطار حرص المتحفين على إبراز جوانب من التراث والحضارة الإسلامية، والتعريف بالفنون المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تقديم التراث للجمهور بصورة مبسطة وجذابة، ولا سيما الأطفال والشباب، بما يعزز ارتباطهم بالمتاحف وتراثهم الثقافي. وأوضح الدكتور سيد أبو الفضل، مدير إدارة العرض المتحفي بالمتحف القومي للحضارة المصرية، أن من أبرز القطع الأثرية المعروضة قطعة خزفية مزخرفة بكتابات من القرآن الكريم، تحمل لفظ الجلالة واسم النبي (صلعم)، وفي أركانها الأربعة أسماء الخلفاء الراشدين، إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تلقي الضوء على الفنون الإسلامية وثقافة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، بما يتيح للزائر التعرف على تاريخ هذه المناسبة وأشكال الاحتفال بها عبر العصور. وعلى هامش المعرض، شهدت الفعالية برنامجًا فنيًا متنوعًا تضمن الأناشيد الدينية والأغاني الفلكلورية المصرية والقصائد الدينية في محبة رسول الله (صلعم)، إلى جانب عروض العرائس والتنورة المخصصة للأطفال، والتي قدمتها مؤسسة «هوب سيتي» بإشراف الأستاذ أشرف عبد الله، وسط تفاعل من زوار المتحف. كما شارك فريق مبادرة «طبلية مصر» في الاحتفال، مقدمًا التهنئة لزوار المتحف بمناسبة المولد النبوي الشريف، بالتعاون مع مجموعة «صادكو»، في أجواء احتفالية عكست جانبًا من مظاهر الاحتفال الشعبي بهذه المناسبة. كما قدم قسم الفنون بالمتحف مجموعة من الأعمال الفنية المستوحاة من أجواء المولد النبوي الشريف، من بينها مجسمان للعروسة والحصان، إلى جانب توزيع هدايا تذكارية صغيرة مستوحاة من رموز الاحتفال التقليدية، وهو ما لاقى استحسان الزائرين من مختلف الأعمار والجنسيات. وفي إطار حرص المتحف على ربط الأطفال بتراثهم المصري المادي وغير المادي وفنونهم الشعبية الأصيلة، نظم القسم التعليمي عددًا من الورش الثقافية والتعليمية المصاحبة، تضمنت ورشًا فنية وجلسات حكي تناولت تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي الشريف خلال العصور الإسلامية، وأشكال ومظاهر الاحتفال به عبر التاريخ.
في إطار زيارته لمحافظة مطروح، عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور محمد الزملوط محافظ مطروح، لقاءً موسعًا مع عدد من المستثمرين السياحيين وأصحاب ومديري المنشآت الفندقية والسياحية بالمحافظة، وذلك في أول لقاء يجمع الوزير بمستثمري مطروح، لبحث فرص الاستثمار وسبل التعاون لتطوير وتعظيم الاستفادة من المقومات والمنتجات السياحية التي تتمتع بها المحافظة، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات السياحية وزيادة أعداد السائحين الوافدين إليها. حضر اللقاء الدكتور إسلام رجب نائب محافظ مطروح، وحسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، ومحمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار، وهم محمد عامر رئيس الإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال والأنشطة السياحية بالوزارة، ورنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، ومحمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة. وفي مستهل اللقاء، أعرب شريف فتحي عن تقديره للواء الدكتور محمد الزملوط، لما يبذله من جهود لدعم التنمية بالمحافظة، مؤكدًا أن مطروح تمتلك العديد من المقومات والفرص الواعدة للاستثمار والتطوير السياحي، وتمثل منفذًا سياحيًا جديدًا يوفر فرصًا استثمارية متنوعة. وأكد الوزير أهمية تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية بالمحافظة، خاصة المواقع والأراضي المتميزة، والعمل على إقامة منشآت فندقية جديدة، لافتًا إلى أن الوزارة ستعمل على دفع هذه الأراضي نحو التنفيذ بما يسهم في زيادة الطاقة الفندقية بمطروح. وأوضح أن اللقاء يأتي في إطار حرص الوزارة على تبادل الرؤى والأفكار بشأن تطوير القطاع السياحي بالمحافظة وتعظيم الاستفادة من مقوماتها، إلى جانب الاستماع إلى المشكلات والتحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على إيجاد حلول لها، مؤكدًا استعداد الوزارة للتعامل مع مختلف التحديات، سواء من خلال الأدوات والقرارات التي تقع ضمن اختصاصها أو عبر التنسيق مع الجهات المعنية. واستعرض شريف فتحي رؤية واستراتيجية وزارة السياحة والآثار ومحاور العمل الرئيسية، وفي مقدمتها إبراز الميزة التنافسية الأهم للمقصد السياحي المصري، وهي التنوع الفريد، إلى جانب أصالة التجربة السياحية وتطور منتجات السياحة الفاخرة. وأشار إلى أن مطروح تمتلك مقومات تؤهلها لتكون إحدى أبرز وجهات السياحة الفاخرة في مصر، فضلًا عن امتلاكها تجربة ثقافية وحياتية مميزة، مؤكدًا أهمية تسليط الضوء على المجتمع البدوي بالمحافظة باعتباره أحد عناصر الهوية المحلية التي يمكن توظيفها في تقديم تجارب سياحية جديدة للسائحين. وفي هذا السياق، أعلن الوزير العمل على إطلاق مهرجان حصاد الزيتون خلال شهر سبتمبر، ليقدم تجربة سياحية متكاملة تتيح للسائحين المشاركة في مراحل جمع وعصر الزيتون، بما يعزز مفهوم أصالة التجربة السياحية. وأشار إلى إمكانية إدراج المهرجان ضمن البرامج السياحية الموجهة للسائحين الموجودين في منطقة الساحل الشمالي، مع الترويج له قبل موعد تنظيمه بوقت كافٍ بما يسمح بإدراجه ضمن البرامج السياحية المختلفة. وأكد شريف فتحي أهمية ترسيخ مفهوم أصالة التجربة السياحية في مطروح، من خلال إتاحة الفرصة للزائر للتعرف على عناصر التراث البدوي والتفاعل معها، بما يعكس خصوصية المحافظة وهويتها الثقافية ويقدم تجربة متكاملة للتعرف على ثراء الساحل الغربي لمصر. وحول الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، أشار الوزير إلى نمو أعداد السائحين بنسبة 5% منذ بداية العام وحتى الآن، فيما سجلت أعداد السائحين القادمين من السوق الأمريكية نموًا بنسبة 2% خلال الفترة نفسها. كما استعرض فوز مصر باستضافة الاجتماع السنوي لمجلس إدارة اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي USTOA، والمقرر عقده في أبريل 2027 خارج الولايات المتحدة، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث سيكون لها مردود إيجابي على حركة السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة من السوق الأمريكية، على غرار استضافة مصر مؤخرًا فعاليات اجتماعات المجلس الدولي للسياحة والسفر WTTC. وتطرق الوزير إلى اهتمام الوزارة بملف التدريب ورفع كفاءة العنصر البشري العامل في القطاع السياحي، مشيرًا إلى منصة EGTAP وما توفره من برامج تدريبية تستهدف تطوير مهارات العاملين بالقطاع ورفع مستوى جودة الخدمات السياحية. وأكد اللواء الدكتور محمد الزملوط ترحيب المحافظة بالمقترحات والرؤى التي جرى طرحها خلال اللقاء، والهادفة إلى دعم وتطوير القطاع السياحي وتعظيم الاستفادة من المقومات والموارد الطبيعية والسياحية التي تتمتع بها مطروح، بما يؤهلها لتكون مقصدًا سياحيًا متكاملًا على مدار العام. وأشار محافظ مطروح إلى استمرار جهود المحافظة لتطوير البنية التحتية والخدمات الداعمة للنشاط السياحي، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ورفع كفاءة المنشآت السياحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزائرين. وأوضح أن المحافظة اتخذت خطوات لتيسير تقنين أوضاع المنشآت الفندقية والسياحية بمدينة سيوة، بما يدعم استقرار النشاط السياحي ويشجع الاستثمار، ويعزز الاستغلال الأمثل للمقومات السياحية والبيئية التي تتمتع بها الواحة. ومن جانبه، أكد حسام الشاعر أهمية إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في مطروح أمام المستثمرين والمطورين، بما يساعد على التعريف بالمقومات الواعدة للمحافظة وتشجيع ضخ استثمارات جديدة في القطاع السياحي. واستمع شريف فتحي خلال اللقاء إلى آراء ومقترحات المستثمرين حول عدد من التحديات التي تواجه القطاع السياحي بالمحافظة، وناقش معهم آليات التعامل معها، بما يدعم جهود تطوير صناعة السياحة وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات والسائحين. كما أكد الوزير حرصه على زيارة مدينة سيوة خلال الفترة المقبلة، وإجراء جولة تفقدية لعدد من المناطق والمواقع السياحية الواعدة بها، إلى جانب عقد لقاء مماثل مع مستثمري القطاع السياحي بالمدينة. وأشار إلى أهمية تنظيم رحلة لمجموعة من المستثمرين لزيارة المناطق السياحية التي تفقدها خلال جولاته بمطروح برفقة محافظ مطروح، بما يتيح لهم التعرف بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية والإمكانات التي تتمتع بها هذه المناطق.
شاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في تنظيم قافلة سياحية بمدن بكين وشنغهاي وهانغتشو بجمهورية الصين الشعبية، بالتعاون مع شركة مصر للطيران ومنظم الرحلات الصيني Leader International Tourism Group، بهدف الترويج للمقصد السياحي المصري وتعريف السائح الصيني بما يتمتع به من مقومات ومنتجات سياحية متنوعة. وافتتح فعاليات القافلة السياحية في بكين السفير خالد نظمي، سفير مصر لدى الصين، حيث أكد في كلمته عمق العلاقات المصرية الصينية، مستعرضًا التنوع السياحي الذي تتمتع به مصر وما تزخر به من آثار ومتاحف، ولا سيما المتحف المصري الكبير. كما ألقت مها عناني، نائب القنصل العام في شنغهاي، كلمة ترحيبية خلال فعاليات القافلة التي أُقيمت في مدينتي شنغهاي وهانغتشو، بحضور وفد الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الذي ضم بسمة عزت الخطيب، مسؤولة ملف الصين بالإدارة العامة للمكاتب الخارجية بالهيئة، ورنده عبد العاطي، عضو الإدارة العامة للمكاتب الخارجية. وأوضح الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن تنظيم القافلة يأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، وفي إطار جهود الوزارة لتعزيز الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري باعتباره مقصدًا آمنًا وجاذبًا، بما يسهم في زيادة التدفقات السياحية الوافدة، خاصة من السوق الصيني. وأكد أهمية تعزيز التواصل مع شركاء المهنة في السوق الصيني، بما يدعم جهود الترويج للمقصد المصري، خاصة مع قرب انطلاق الموسم السياحي الشتوي المقبل. وشهدت القافلة مشاركة واسعة من ممثلي شركات السياحة الصينية، إلى جانب ممثلين عن كبرى منصات خدمات السفر الإلكترونية بالسوق الصيني، من بينها Ctrip وTongcheng، بما يعكس الاهتمام المتزايد بالمقصد السياحي المصري والتعرف على التجارب السياحية المتنوعة التي يقدمها للزائرين، فضلًا عن حظي الفعاليات بتغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام الصينية. وخلال فعاليات القافلة، قدم ممثلو الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي عرضًا تقديميًا تناول المقومات والتنوع السياحي الذي تتمتع به مصر، مع تسليط الضوء على المتحف المصري الكبير، إلى جانب عرض مجموعة من الأفلام الترويجية التي تستعرض أبرز الوجهات السياحية المصرية وما يضمه المتحف من مقتنيات أثرية فريدة. كما استعرض ممثلو الهيئة الأنشطة والحملات الترويجية المقترح تنفيذها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع شركاء المهنة في السوق الصيني، بهدف تعزيز حضور المقصد المصري لدى السائح الصيني وزيادة معدلات الطلب عليه. من جانبها، قدمت شركة مصر للطيران عرضًا تناول خدماتها وشبكة خطوطها الجوية التي تربط مصر بالوجهات المختلفة، حيث أشارت إلى تسيير 17 رحلة طيران أسبوعيًا حاليًا من مدن بكين وشنغهاي وهانغتشو وقوانغتشو الصينية إلى القاهرة، بما يعزز حركة الطيران بين البلدين ويدعم حركة السياحة الوافدة من السوق الصيني. كما استعرض منظم الرحلات الصيني البرامج السياحية الموجهة إلى المقصد المصري والخدمات التي يقدمها، إلى جانب عرض نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يتيح للمستخدمين الصينيين الحصول على المعلومات والبيانات المتعلقة بالمقاصد السياحية التي يرغبون في زيارتها، ومتابعة طلبات حجز الرحلات السياحية. وتضمنت فعاليات القافلة، التي أُقيمت في المدن الصينية الثلاث، إجراء سحب على مجموعة من الجوائز للمشاركين، شملت تذاكر طيران مجانية إلى المقصد السياحي المصري وهدايا تذكارية مقدمة من شركة مصر للطيران.
في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتنفيذ استراتيجيتها للترويج للمقصد السياحي المصري بالأسواق الدولية، ولاسيما السوق الأمريكي، وتعزيز التعاون مع شركاء المهنة الدوليين، فازت مصر باستضافة الاجتماع السنوي لمجلس إدارة اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA) لعام 2027، حيث وافق مجلس إدارة الاتحاد بالإجماع على اختيار مصر لاستضافة الاجتماع، والمقرر عقده في شهر أبريل 2027 خارج الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيتم عقد الاجتماع بمدينة القاهرة. ويأتي هذا الاختيار في ضوء الملف الذي تقدمت به مصر، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، لاستضافة الاجتماع، وفي إطار المناقشات التي تمت في هذا الشأن بين شريف فتحي وزير السياحة والآثار، و تيري ديل الرئيس التنفيذي لاتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA)، والتي كان آخرها بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية خلال زيارة الوزير في شهر مايو الماضي. ومن جانبه، ثمّن شريف فتحي فوز مصر باستضافة هذا الاجتماع، مؤكداً على أن ذلك يعكس ثقة المؤسسات الدولية في المقصد السياحي المصري، وما يحظى به من مكانة وتقدير دولي باعتباره أحد أهم المقاصد السياحية العالمية. كما أوضح أن استضافة الاجتماع تمثل فرصة هامة لتعزيز التواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة وصناع القرار الأمريكيين، وفتح آفاق أرحب للتعاون بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد المصري من السوق الأمريكي، الذي يعد أحد الأسواق الهامة بالنسبة للسياحة المصرية. وأشار إلى أن أعداد السائحين الأمريكيين الوافدين إلى المقصد السياحي المصري حققت خلال النصف الأول من العام الجاري نمواً بنسبة 2% عن نفس الفترة من العام السابق. كما أشار الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أهمية استضافة مصر لهذا الاجتماع، باعتباره فرصة للترويج للمقصد السياحي المصري بالسوق الأمريكي، والتعريف بما يزخر به من مقومات ومنتجات وتجارب سياحية متنوعة تلبي اهتمامات وأذواق مختلف شرائح السائحين. وأكد على حرص الوزارة على المشاركة بصورة مستمرة في فعاليات اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي وحضور اجتماعه السنوي، الذي يُعقد في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر ديسمبر من كل عام، لما يمثله ذلك من فرصة لتعزيز الوعي بالمقصد السياحي المصري وما يقدمه من منتجات وتجارب سياحية متنوعة. وأضاف أنه وفقاً لهذا الاختيار، ستتولى الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تنظيم الاجتماع واستضافة وفد الاتحاد، إلى جانب توفير كافة التسهيلات والترتيبات اللازمة لضمان خروج هذا الحدث بالشكل الذي يليق بمكانة مصر، ويعكس قدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات والمؤتمرات الدولية الكبرى. كما ستقوم الهيئة بتنظيم برنامج سياحي للمشاركين في هذا الاجتماع لزيارة عدد من الأماكن السياحية والأثرية بالمقصد المصري بما يتيح لهم الفرصة للتعرف على وجهات وتجارب سياحية جديدة في مصر، ولاسيما غير التقليدية التي تعكس تنوع وثراء المقصد السياحي المصري. ومن المقرر أن يشهد الاجتماع حضوراً واسعاً من كبار أعضاء الاتحاد وصناع القرار في قطاع السياحة الأمريكي، كما تتضمن أجندته تنظيم سلسلة من اللقاءات المهنية المباشرة بين أعضاء الاتحاد وممثلي شركات السياحة المصرية ووكلاء السفر، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وإقامة الشراكات، ويسهم في تنشيط الحركة السياحية الوافدة من السوق الأمريكي إلى المقصد السياحي المصري. جدير بالذكر أن اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي (USTOA) يعد من أهم المنظمات المهنية العاملة في مجال السياحة بالولايات المتحدة الأمريكية، ويضم نخبة من كبار منظمي الرحلات وشركات السياحة الأمريكية، كما يمثل منصة للتواصل بين مختلف الأطراف الفاعلة في صناعة السياحة، بما يسهم في تعزيز العلاقات المهنية وبناء شراكات مع قادة صناعة السياحة حول العالم. ويُقدَّر عدد السائحين الذين يسافرون من خلال أعضاء الاتحاد بنحو 9.8 مليون سائح سنوياً.
تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، منطقة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي، لمتابعة آخر مستجدات مشروع تطوير المنطقة، تمهيدًا لافتتاحها أمام الزائرين، إلى جانب متابعة أعمال الحفائر التي تنفذها بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار. ورافق الوزير خلال الجولة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ومحمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس، وأحمد أبو الفضل، مدير عام آثار المنطقة، والدكتورة إيمان عبد الخالق، مدير عام المنطقة، وعدد من مفتشي آثار المنطقة. واستمع شريف فتحي إلى شرح حول تاريخ المنطقة الأثرية وأعمال الحفائر التي بدأت بها عام 1986، وأسفرت حتى الآن عن الكشف عن 44 مقبرة أثرية، إلى جانب عدد من العناصر المعمارية واللقى الأثرية التي تعكس أهمية المدينة وما شهدته من ازدهار خلال العصور التاريخية المختلفة. واستعرض الدكتور هشام الليثي مستجدات مشروع تطوير المنطقة، والمقرر الانتهاء منه خلال النصف الأول من العام المقبل، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين وتحويل المنطقة إلى مزار أثري وسياحي متميز، وافتتاحها أمام حركة السياحة الداخلية والوافدة إلى مدينة العلمين الجديدة. وأكد شريف فتحي أن تطوير منطقة مارينا العلمين الأثرية يأتي في إطار تعزيز المقومات السياحية والأثرية لمدينة العلمين الجديدة، وتنويع المنتج السياحي بالساحل الشمالي، من خلال إضافة منتج سياحي ثقافي إلى جانب السياحة الشاطئية التي تتميز بها المنطقة. ويتضمن مشروع التطوير إقامة سور خارجي لتأمين المنطقة الأثرية، وإنشاء مركز للزوار، ومسارات مخصصة للسيارات الكهربائية والمشاة، ومخزن متحفي، ومقر إداري، إلى جانب تزويد المنطقة باللافتات الإرشادية والتعريفية اللازمة. ووجه الوزير بضرورة توفير جميع المواد والأدوات المطلوبة للبعثة الأثرية لاستكمال أعمال الحفائر، مع توفير وسائل الأمن والسلامة اللازمة لأعضاء البعثة والعاملين أثناء تنفيذ أعمال الحفائر والترميم، مؤكدًا أن الحفاظ على سلامة العنصر البشري يمثل أولوية قصوى. وشدد على الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد للانتهاء من مشروع التطوير، بما يضمن تحويل المنطقة إلى وجهة أثرية وسياحية متكاملة، وتعظيم الاستفادة من قيمتها التاريخية، في ضوء اهتمام الدولة بتنمية الساحل الشمالي وتعزيز مقوماته السياحية. كما التقى الوزير العاملين بالموقع، واستمع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن تطوير العمل الأثري، مشيدًا بالجهود التي تبذلها البعثة الأثرية المصرية وجميع العاملين بالمنطقة من أثريين ومرممين وعمال حفائر. وتقع مدينة مارينا العلمين الأثرية على الساحل الشمالي، على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة الإسكندرية، ويرجع اكتشاف المنطقة إلى عام 1986، حيث كشفت أعمال الحفائر عن مجموعة متنوعة من العناصر المعمارية التي تعود إلى العصرين الهلنستي والروماني. وتضم المنطقة عددًا من المباني العامة والخاصة، من بينها الفوروم الروماني، والحمام الدائري، والحمام الروماني، والبازيليكا، وصهاريج المياه، إلى جانب مجموعة من المنازل ذات الطرز المعمارية المتنوعة والمحال التجارية، فضلًا عن مبانٍ جنائزية تضم مقابر مختلفة الطرز. وتعمل بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار بالمنطقة منذ عام 2023، في إطار مشروع تطويرها، ونجحت خلال أعمال الحفائر التي نفذتها في يوليو الماضي في الكشف عن 18 مقبرة أثرية، بالإضافة إلى عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية.
أعلنت وزارة السياحة والآثار اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن وقائع تم رصدها في عدد من مقاطع الفيديو التي قام أحد صناع المحتوى الأجانب بتصويرها ونشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي داخل عدد من المواقع الأثرية بالأقصر. وأوضحت الوزارة أنها قامت بفحص ومراجعة الوقائع الواردة في المقاطع المصورة في إطار حرصها على الحفاظ على المواقع الأثرية وتطبيق القواعد واللوائح المنظمة للعمل بها وضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمات للزائرين. وأشارت نتائج الفحص إلى تحديد عدد من أفراد الأمن الإداري بالمواقع الأثرية الذين سمحوا لصانع المحتوى بزيارة بعض المقابر الأثرية بالأقصر دون الحصول على تذكرة دخول بالإضافة إلى السماح له بالوصول إلى أماكن مغلقة أمام الزيارة وهو ما يمثل مخالفة للقواعد واللوائح المنظمة. وأكدت وزارة السياحة والآثار أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المسؤولين عن الواقعة وفقا للقواعد واللوائح المنظمة للعمل بالمواقع الأثرية.
عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار اجتماعا موسعا مع عدد من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار لمناقشة أبرز التحديات التي تواجه قطاعات العمل بالمجلس وبحث فرص تطوير الأداء ورفع كفاءة منظومة العمل وذلك بمقر المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط. وأكد الوزير أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد الركائز الأساسية لتطوير العمل داخل المجلس الأعلى للآثار مشددا على ضرورة إعداد وتأهيل صف ثان وثالث من الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية وتولي المناصب القيادية مستقبلا. وشدد شريف فتحي على أهمية وضع آلية واضحة لتقييم أداء العاملين وإثابة المتميزين بما يسهم في تحفيزهم على تقديم المزيد من الجهد ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. واستمع الوزير خلال الاجتماع إلى عروض من رؤساء القطاعات والإدارات المركزية حول طبيعة العمل والملفات التي تتولى مسؤوليتها وأبرز التحديات التي تواجهها إلى جانب المقترحات والحلول العملية اللازمة لتطوير الأداء. كما استعرض أحمد عبيد الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشؤون الديوان نتائج أعمال اللجان المشتركة بين وزارة السياحة والآثار والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتطوير وتحديث الهياكل التنظيمية للوزارة والهيئات التابعة لها والانتهاء من مشروعات لوائح الموارد البشرية للعاملين بها. وأوضح أن اللجان من المقرر أن تنتهي من أعمالها مطلع الأسبوع المقبل تمهيدا لإرسال نتائجها إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ووزارة المالية لاستكمال الإجراءات وفقا للقوانين واللوائح المنظمة. وفي ملف توحيد منظومة صرف المستحقات المالية للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار استعرض عبد المحسن راجي رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية نتائج ضم الوحدات الحسابية والتي أسفرت عن خفض عددها من 15 وحدة حسابية إلى وحدتين مركزيتين فقط. وأشار إلى أن عملية الضم أسهمت في رفع كفاءة الإدارة المالية وتحقيق قدر أكبر من العدالة والاتساق في منظومة الأجور مؤكدا أن إجراءات الضم اكتملت بالنسبة للغالبية العظمى من العاملين فيما يجري استكمال إدخال ومراجعة بيانات نحو 400 موظف وتسوية بعض المستحقات والحسابات الخاصة بالفترات السابقة. من جانبها أوضحت أميرة محفوظ رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية بالمجلس الأعلى للآثار أن العمل جار على استكمال الإجراءات المتبقية لتوحيد منظومة صرف المستحقات لجميع العاملين بالمجلس وذلك بالتنسيق مع الإدارة المركزية للموارد البشرية. وتناول الاجتماع خطة تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمواقع الأثرية بما يشمل تطوير معامل الترميم ووضع آلية مستدامة لتوفير المواد والمستلزمات اللازمة لأعمال الترميم بما يضمن استمرارية العمل ورفع كفاءته. كما بحث الاجتماع جهود المجلس الأعلى للآثار لتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية المختلفة ومن بينها الهيئة المصرية العامة للمساحة تمهيدا لتوقيع بروتوكول تعاون لتنفيذ أعمال الرفع المساحي للمناطق الأثرية وتصحيح إحداثياتها وتنفيذ الأعمال المساحية الخاصة بالأراضي المطلوب ضمها إلى منافع عامة الآثار أو إخضاعها لأحكام قانون حماية الآثار. وفي قطاع المتاحف استعرض الاجتماع أبرز الأنشطة والفعاليات التي نظمها القطاع خلال الفترة من أغسطس 2025 وحتى أغسطس 2026 والتي بلغت نحو 1095 نشاطا ثقافيا وفنيا وتعليميا إلى جانب تنظيم 105 معارض مؤقتة. وأكد وزير السياحة والآثار في ختام الاجتماع أهمية عقد هذه اللقاءات بصورة دورية بما يتيح مساحة للحوار وتبادل الرؤى ومناقشة التحديات وطرح الحلول المناسبة. وشدد شريف فتحي على ضرورة تعزيز التواصل الداخلي بين القيادات والعاملين وبين مختلف قطاعات وإدارات المجلس وترسيخ العمل بروح الفريق بما يسهم في تكامل الجهود وتبادل الخبرات والمعلومات وسرعة التعامل مع التحديات وتحقيق أهداف العمل خلال المرحلة المقبلة.
أعلنت وزارة السياحة والآثار، اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، اختيار عدد من القطع الأثرية المميزة لشهر أغسطس من مقتنيات متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، بالتزامن مع عدد من المناسبات التي يشهدها الشهر، من بينها ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة، وعيد وفاء النيل، واليوم العالمي للعمل الإنساني. ويأتي اختيار القطع في إطار الدور الذي تضطلع به متاحف الآثار باعتبارها منارات حضارية تسهم في حفظ التراث الإنساني والتعريف به، إلى جانب إلقاء الضوء على ما تضمه من مقتنيات تعكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها عبر العصور المختلفة. وتحرص متاحف الآثار على تنظيم تقليد شهري لاختيار «القطع المميزة»، من خلال التصويت الجماهيري عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يعزز التفاعل المجتمعي مع المتاحف ويتيح للجمهور التعرف على جانب من كنوزها الأثرية والفنية. وبمناسبة ذكرى افتتاح قناة السويس الجديدة، تسلط مجموعة من المتاحف الضوء على قطع أثرية ترتبط بتاريخ قناة السويس وأهميتها، حيث يعرض متحف المركبات الملكية ببولاق «عربة الكلش الخصوصي»، وهي عربة خشبية مكشوفة على هيئة قارب، شاركت في موكب الاحتفال بافتتاح قناة السويس عام 1869، وكانت تقل الخديوي إسماعيل والإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث إمبراطور فرنسا. ويعرض متحف السويس القومي نموذجًا لمنارة «زانوبيا»، التي تعد من أوائل المنشآت البحرية التي شُيدت على صخور قاع البحر الأحمر عند مدخل غاطس بميناء السويس القديم، بهدف إرشاد السفن القادمة من الشواطئ المنخفضة وتحديد أماكن انتظارها بالميناء، بما يساعد على تنظيم حركة الملاحة وتفادي الالتباس بين الملاحين أثناء المرور بالغاطس. وسُميت المنارة «زانوبيا» نسبة إلى اسم السفينة الصغيرة التي كانت ترسو بجوارها، وكان المرشدون والعاملون عليها يصلون إليها ويصعدون إلى سطحها عبر سلالم حديدية. أما متحف الإسماعيلية فيعرض تمثالًا جماعيًا من الجرانيت يمثل الملك رمسيس الثاني بين المعبودين خبري ورع حور آختي، وقد عُثر عليه بواسطة المسيو فرانسوا فيليب فوزان بيه، مدير الأعمال والإنشاءات بشركة قناة السويس العالمية، أثناء تنفيذ أعمال إنشائية بالقرب من تل المسخوطة. وبمناسبة عيد وفاء النيل، الذي يُحتفل به في 15 أغسطس من كل عام، تستعرض المتاحف عددًا من القطع التي تعكس المكانة التي احتلها نهر النيل في حياة المصريين ومعتقداتهم وممارساتهم اليومية، باعتباره مصدرًا رئيسيًا للحياة والرخاء وركيزة أساسية لازدهار الحضارة المصرية. ويعرض المتحف القبطي بمصر القديمة إفريزًا خشبيًا عليه نقش بارز يمثل تمساحًا تحيط به زخارف نباتية، في إشارة إلى أحد الكائنات المرتبطة بالبيئة النيلية. ويعرض متحف ركن فاروق بحلوان سريرًا خشبيًا لمهد الأمير أحمد فؤاد الثاني، صُمم على هيئة مركب وزُين بزخارف مستوحاة من الفن المصري القديم وأشكال الوريدات، ويتوسط زخارفه مجسم للمعبود حابي من النحاس، رابطًا بين نباتي البردي واللوتس في إشارة إلى وحدة البلاد. ويحمل أحد جانبي السرير اسم «أحمد فؤاد أمير الصعيد»، بينما يعلوه شكل التاج الملكي ذي الهلال والنجمة. ويضم متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب حوضًا من الرخام مزودًا بظهرية مزينة بزخارف نباتية بارزة، تتوسطها زخارف على هيئة أوراق نباتية متماثلة، يعلوها تاج نباتي غني بالتفاصيل، بينما يتخذ الحوض شكلًا نصف دائري قائمًا على ساق أسطوانية مزخرفة. أما متحف إيمحتب بسقارة فيعرض سمكة من العاج عُثر عليها في مقبرة الوزير «عبريا» بسقارة، وصُورت على هيئة سمكة بلطي، لارتباط الأسماك في العقيدة المصرية القديمة بمفاهيم الخصوبة والخلق. واستخدمت القطعة لحفظ إحدى مستحضرات التجميل، حيث جاء أحد جانبيها مقعرًا لوضع العطور أو المستحضرات. ويعرض متحف تل بسطا بالشرقية إناءً ذا بدن أسطواني يتصل برقبة قصيرة تنتهي بفوهة متسعة تميل إلى الخارج، ومزود بثلاثة مقابض موزعة بشكل متوازن على البدن، فيما تظهر على منطقة الرقبة زخرفة دائرية محزوزة تلتف حول العنق. ويعرض متحف طنطا لوحة من الحجر الجيري تصور الإله حابي، إله النيل، في هيئة رجل يرتدي الشعر المستعار واللحية المستعارة، ويتوج بنبات البردي، في رمزية إلى الخضرة والنماء، وأمامه زهور البردي وأواني العصائر. ويشارك المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بلوحة من العصر الروماني تصور نزهة خلوية في مصر الرومانية تحت مظلة، يجلس أسفلها ثلاثة أشخاص أمام منضدة صغيرة للطعام والشراب، بينما تظهر في الجزء السفلي راقصة إلى جوار جرتي نبيذ وطائر وراقص آخر، إلى جانب عناصر من البيئة النيلية، من بينها الطيور والتماسيح وأفراس النهر، فيما تشير بقايا النقش اليوناني إلى الجمال والسعادة، ونفذت أرضية المشهد بتقنية المكعبات الصغيرة. ويعرض متحف كفر الشيخ بيضة نعامة عليها نقوش تصويرية بالغائر مقسمة إلى وحدات أفقية، تتضمن زخارف هندسية وتصويرًا لسمكة وسيدة يُرجح أنها راقصة، إلى جانب مركبين يعلو كل منهما طائر، مع تكرار تصوير السمكة بين أشكال هندسية. ويعرض متحف سوهاج القومي مذبحًا من الكوارتز للملك سيتي الأول من عصر الدولة الحديثة، له قاعدة وتحمل جوانبه الأربعة نقوشًا رأسية بالهيروغليفية، إلى جانب مناظر للمعبود حابي، إله النيل. كما يشارك متحف ملوي بالمنيا بنموذج خشبي لمركب من عصر الانتقال الأول، يضم 14 تمثالًا للبحارة، بينهم 10 يجلسون ويحمل كل منهم مجدافًا، إلى جانب تماثيل أخرى تمثل أفرادًا من طاقم المركب، بما يعكس أهمية النقل النهري في الحياة المصرية القديمة. ويعرض متحف التحنيط بالأقصر نموذجًا لمركب جنائزي من عصر الدولة الوسطى، كان يستخدم رمزيًا لنقل جثمان المتوفى عبر نهر النيل إلى الضفة الغربية، حيث كانت تقام المقابر وتدفن الموتى. وقد عُثر على نماذج مماثلة أو صورت مشاهدها على جدران المقابر نظرًا لأهميتها الدينية والجنائزية، إذ ارتبطت الرحلة عبر النيل بالمعتقدات الخاصة بالبعث والخلود. وبمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، تسلط مجموعة أخرى من المتاحف الضوء على قطع تجسد قيم العطاء والتكافل وتوفير احتياجات الإنسان وخدمة المجتمع، بما يؤكد امتداد هذه القيم عبر الحضارة المصرية. ويعرض متحف الفن الإسلامي بباب الخلق حوض المياه الرخامي الخاص بالأسبلة الخيرية، الذي كان يستخدم لتوفير مياه الشرب مجانًا، ويرجع إلى العصر العثماني. ويعرض متحف قصر محمد علي بالمنيل نموذجًا خشبيًا لمسجد السلطان قايتباي، من أعمال طلاب المدرسة الإلهامية، ويظهر في النموذج السبيل الذي كان يوفر المياه للمارة، ويعلوه الكُتّاب المخصص لتحفيظ القرآن وتعليم القراءة والكتابة، بما يجسد الجمع بين العمل الخيري والتعليم في العمارة الإسلامية. ويعرض متحف الشرطة القومي بالقلعة «كلجة» من الرخام، وهي حامل للأزيار يرجع إلى العصر الفاطمي، تتكون قاعدته من أربع أرجل على شكل سلاحف، ويتميز بوجود حوض سفلي لتجميع المياه لتشرب منه الطيور والدواب. ويشارك متحف مطار القاهرة الدولي بمبنى الركاب رقم 2 ببرواز صغير من الذهب للأميرة فاطمة إسماعيل، إحدى بنات الخديوي إسماعيل، التي عُرفت بإسهاماتها في مجالات الخير والعلم والثقافة، ومن أبرز أعمالها مساهمتها في إنشاء الجامعة المصرية، التي أصبحت لاحقًا جامعة القاهرة. والبرواز مزين بفصوص صغيرة من الماس والمينا الملونة والزخارف النباتية، ويعلوه التاج الملكي. ويعرض متحف مطار القاهرة الدولي بمبنى الركاب رقم 3 ماكيتًا خشبيًا من مقبرة «تاجوي»، يضم سبع شخصيات تمثل مجموعة من الخدم أثناء قيامهم بأعمال مختلفة، منها ذبح الأضاحي وصناعة الخبز والجعة. وكانت هذه النماذج توضع في السرداب أو حجرة الدفن، بهدف ضمان استمرار خدمة المتوفى وتقديم القرابين له في العالم الآخر. ويضم متحف الإسكندرية القومي لوحًا من الرخام يمثل نصًا تأسيسيًا لتجديد مكتب، ويتكون من ثلاثة بحور كتابية، ويتضمن نصًا يشير إلى إنشاء وتجديد المكتب ووقف السلطان قايتباي. كما يعرض متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية شارة لجنة سيدات الهلال الأحمر، وهي ميدالية ذهبية مستديرة الشكل، يغطي أحد وجهيها إطار من المينا البيضاء تتوسطه صورة هلال داخل دائرة، بينما يحمل الوجه الآخر اسم «نازلي» ويعلوه التاج، وتتصل بها من أعلى شريطة من الستان الأحمر ذي التقليم الأبيض، ومحبس ذهبي مستطيل يحمل اسم «لجنة سيدات الهلال الأحمر». ويعرض متحف شرم الشيخ تمثالًا لسيدة ترتدي رداءً طويلًا أبيض وتمسك بيدها اليمنى زهرة اللوتس، رمز التجدد والحياة، بينما تسند بيدها اليسرى قربانًا موضوعًا فوق رأسها. وتعكس القطعة أهمية القرابين في المجتمع المصري القديم، باعتبارها تعبيرًا عن تقديم الغذاء والاحتياجات الأساسية، وما ارتبط بذلك من قيم العطاء والتكافل والتعاون. ويعرض متحف مطروح جزءًا من مخطوط مكتوب بخط عربي واضح يميل إلى النسخي المبكر، ويتضمن فقرات طبية تتناول أساليب علاجية تقليدية، من بينها استخدام المياه والأعشاب وتنظيم الغذاء، بما يعكس جانبًا من المعرفة الطبية والممارسات العلاجية في الحضارة الإسلامية. وتؤكد وزارة السياحة والآثار أن اختيار هذه القطع يهدف إلى إلقاء الضوء على تنوع المقتنيات المتحفية، وربطها بالمناسبات الوطنية والإنسانية، بما يعزز الوعي بالتراث المصري ويفتح المجال أمام الجمهور للتعرف على قصص القطع الأثرية ودلالاتها الحضارية، ويشجع على زيارة المتاحف والتفاعل مع ما تقدمه من محتوى ثقافي ومعرفي.
في إطار جهود وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، للكشف عن الكنوز الأثرية والحضارية في مختلف أنحاء الجمهورية، وإلقاء المزيد من الضوء على تاريخ سيناء وحواضرها وطرقها التاريخية، نجحت أعمال الحفائر التي تنفذها بعثة المجلس الأعلى للآثار بمنطقة شمال سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، في الكشف عن بقايا مبنى أثري بمدينة «عسيلة» المندثرة، يرجح أنه كان أحد خانات الطريق التي خدمت القوافل التجارية وقوافل الحجاج المصريين والمسافرين على الدرب السلطاني، المعروف باسم «درب الحاج المصري»، والذي كان يربط مصر بشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام. ووصف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الكشف بأنه إضافة مهمة إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية التي تسهم في إعادة قراءة تاريخ سيناء وإلقاء الضوء على الحضارات والمجتمعات التي ازدهرت على أرضها، مشيرًا إلى أن الموقع ظل مطمورًا تحت الرمال لقرون، قبل أن تبدأ أعمال الحفائر في العام الماضي في الكشف عن ملامحه وإعادة إحياء تاريخه. وأضاف الوزير أن الكشف عن «عسيلة» يفتح نافذة على شبكة الطرق التاريخية التي ربطت مصر بالمشرق العربي، وما ارتبط بها من حركة للحجاج والتجار والجيوش والبريد، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيراً بأعمال التنقيب والتوثيق والترميم في سيناء، بما يسهم في الحفاظ على تراثها وإبراز مكانتها التاريخية والحضارية. ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر كشفت عن بقايا جدران مشيدة من الطوب اللبن والطوب الأحمر، ومدعمة في أساساتها بأحجار كلسية كبيرة، وهو أسلوب معماري كان شائعًا في تشييد وتدعيم المنشآت الكبرى خلال العصور الإسلامية. وأضاف أن الجدران المكتشفة تمتد في اتجاهات الشمال والشرق والجنوب، وتضم تشكيلات معمارية داخلية تشير إلى وجود عدد من الحجرات، يرجح أن يكون بعضها قد استخدم كحوانيت ملحقة بخان الطريق، لافتًا إلى أن التخطيط العام للموقع يتشابه إلى حد كبير مع تخطيط خان الخوينات، إحدى المحطات التجارية المهمة بشمال سيناء، وإن كان موقع «عسيلة» أصغر مساحة، بما يدعم فرضية استخدامه كمحطة لاستراحة الحجاج والتجار على الدرب السلطاني. وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على مجموعة من اللقى الأثرية التي تعكس طبيعة الحياة اليومية بالموقع، من بينها كميات من الفخار كبير الحجم المستخدم في تخزين المياه والمؤن، إلى جانب أوانٍ ذات طلاء أخضر زيتوني، وأخرى باللونين الأحمر والأبيض، فضلًا عن أجزاء من مسارج كانت تستخدم للإضاءة. وأضاف أن قرب الموقع من محطات تاريخية أخرى، من بينها الخوينات وعمورية وقاطية، يضعه ضمن شبكة من المحطات والمنشآت التي ارتبطت بحركة التجارة والحج والتنقل في سيناء، ويمنحه أهمية خاصة في دراسة تاريخ المنطقة باعتبارها جسرًا حضاريًا وتجاريًا بين مصر والمشرق. ومن جانبهما، أوضح محمد خليل و صدام حسين، رئيسا البعثة الأثرية، أن الكشف يسهم في فهم طبيعة البنية التحتية التي دعمت حركة التجارة والحج والتحركات العسكرية في العصور الإسلامية، كما يساعد على دراسة شبكة المحطات الاستراتيجية التي أقيمت على طرق سيناء لخدمة المسافرين والقوافل. وأشارا إلى أن اللقى الأثرية المكتشفة حتى الآن ترجح تأريخ الموقع إلى العصر المملوكي، ومن بينها أوانٍ ذات طلاء أخضر زيتوني مميزة لهذه الفترة، بالإضافة إلى كسر من الفخار المزجج تحمل عناصر زخرفية يمكن نسبتها إلى فترة السلطان الناصر محمد بن قلاوون في العصر المملوكي البحري. كما تحمل بعض اللقى حروفًا عربية قد تكون جزءًا من كلمة «الناصر»، وهو ما يتطلب مزيدًا من الدراسة والتحليل الأثري للوصول إلى تأريخ أكثر دقة للموقع وتحديد وظائف منشآته. وتواصل البعثة أعمالها للكشف عن المزيد من التفاصيل المعمارية للمبنى وملحقاته، بما قد يسهم في تأكيد وظيفته كخان طريق، إلى جانب استكمال أعمال التوثيق والدراسة والترميم. ومن الجدير بالذكر أن الدرب السلطاني، المعروف كذلك باسم «درب الحاج المصري»، كان أحد الطرق التاريخية المهمة التي استخدمت لخدمة حركة الحجاج المتجهين إلى مكة المكرمة، إلى جانب القوافل التجارية وحركة البريد والتنقل بين مصر وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية. وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الطريق ظل مستخدمًا لقرون، قبل أن تؤدي التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المنطقة، ولا سيما الخطر الصليبي في الشرق خلال القرن الحادي عشر الميلادي، إلى توقف استخدامه وتحول مسار حركة الحج إلى الطريق الجنوبي عبر عيذاب–جدة.
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن جبانة أثرية تمتد جذورها إلى عصر ما قبل الأسرات وتستمر حتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، وذلك خلال أعمال الحفائر بمنطقة آثار كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية، في كشف أثري جديد يلقي الضوء على التطور الحضاري والاستيطاني بمنطقة شرق الدلتا عبر آلاف السنين. وأشاد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بجهود البعثة الأثرية، مؤكدًا أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة تسهم في تعميق فهم تاريخ الدلتا وتطورها الحضاري، كما يعكس الكفاءة العلمية والخبرة المتميزة للأثريين المصريين، الذين يواصلون تحقيق إنجازات أثرية بارزة بأيدي مصرية خالصة، ودعم جهود الوزارة في إبراز ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري. ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يبرز الأهمية الأثرية لموقع كوم الخلجان باعتباره أحد المواقع الواعدة في شرق الدلتا، حيث يقدم سجلًا متكاملًا لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية وتفاعل الإنسان مع البيئة الطبيعية منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة. وأوضح أن أعمال الحفائر لا تزال مستمرة بالموقع، مع توفير جميع أوجه الدعم للبعثة للكشف عن المزيد من أسراره. وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن أقدم المكتشفات بالموقع تعود إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، والتي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة المنحوتة في الطبقة الرملية، واحتوت على دفنات اتخذت أوضاعًا جنائزية متنوعة، تعكس اختلافات في طقوس الدفن خلال تلك الفترة. كما تميزت هذه المقابر ببساطة أثاثها الجنائزي، الذي اقتصر على أوانٍ فخارية صغيرة يدوية الصنع وبعض أصداف المحار البحري، فيما تشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير بالموقع خلال تلك الحقبة المبكرة. وأضاف أن البعثة كشفت كذلك عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني، واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة، وتضم بقايا مباني من الطوب اللبن، وصوامع لتخزين الحبوب، وأفرانًا ومواقد، بما يعكس ملامح الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية لسكان الموقع آنذاك. كما تم الكشف عن مجموعة من الجدران المتعرجة (Sinusoidal Walls)، التي أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، وهي من العناصر المعمارية المميزة التي انتشرت منذ الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة. وأسفرت الحفائر أيضًا عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، شملت أواني فخارية، وأدوات حجرية، وكميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، والتي توفر معلومات مهمة حول النظام الغذائي والعادات المعيشية لسكان المنطقة خلال عصر الانتقال الثاني. وأشار إلى أن البعثة عثرت على عدد من المقابر التي ترجع إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الدولة الحديثة، بما يؤكد استيطان المنطقة خلال فترة الهكسوس، نظرًا لقربها من عاصمتهم “أواريس” بشرق الدلتا. وتنوعت المقابر بين مصاطب ومقابر ذات كورنيش، كما كشفت الدراسات الأولية عن تنوع واضح في أوضاع الدفن والفئات العمرية والعادات الجنائزية. وضمت هذه المقابر أثاثًا جنائزيًا متنوعًا، من بينها حلي وتمائم وجعارين وأدوات وأسلحة برونزية، إلى جانب أوانٍ فخارية وقنينات من طراز “تل اليهودية”، الذي يعد من السمات المميزة لهذه الفترة. ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن البعثة سجلت نتائج علمية متميزة، من بينها الكشف عن مقبرة مبنية بالطوب اللبن ترجع إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، احتوت على مجموعة من الأواني الفخارية والأدوات البرونزية، بالإضافة إلى الكشف عن أساسات مبنى ذي جدران سميكة من الطوب اللبن، عُثر بأرضيته على كسرات فخارية وأدوات حجرية تؤرخ لبدايات الدولة الحديثة. أما فيما يتعلق بالعصر البطلمي، فقد كشفت الحفائر عن عدد من حفر الدفن البسيطة، من بينها دفنة لطفل داخل أمفورتين أعيد استخدامهما كوعاء للدفن، وهو أحد الأساليب الجنائزية المعروفة خلال تلك الفترة، ويقدم دليلًا جديدًا على استمرار استخدام الموقع عبر العصور التاريخية المختلفة.
استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والمحافظة خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الحركة السياحية الوافدة إلى المحافظة، وتعظيم الاستفادة من مقوماتها السياحية المتنوعة، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتنمية القطاع السياحي وتحقيق التنمية المستدامة بالمقاصد السياحية المصرية. وفي مستهل اللقاء، أكد شريف فتحي على المكانة السياحية المتميزة التي تحتلها محافظة أسوان، باعتبارها إحدى أبرز المقاصد السياحية التي تتمتع بتنوع فريد في منتجاتها السياحية، موضحاً أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بتعظيم الاستفادة من هذا التنوع، والعمل على زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المحافظة ورفع متوسط مدة إقامة السائحين بها، من خلال التوسع في الترويج لمختلف الأنماط السياحية التي تتميز بها والتي لا تقتصر على السياحة الثقافية والأثرية فقط، وإنما تمتلك أسوان أيضًا مقومات متميزة للسياحة البيئية والاستشفائية، إلى جانب السياحة النيلية، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الوزارة لتنويع المنتجات السياحية المصرية التي لا مثيل لها. ومن جانبه، استعرض المهندس عمرو لاشين رؤية المحافظة لتطوير البنية التحتية والارتقاء بالخدمات والمرافق الداعمة للقطاع السياحي، بما ينعكس إيجابًا على تحسين تجربة الزائرين، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة التي تتمتع بها المحافظة، خاصة في مجال زيادة الطاقة الفندقية واستقطاب المزيد من الاستثمارات السياحية. وأشار محافظ أسوان إلى عدد من مشروعات التطوير الجارية بالمحافظة، وفي مقدمتها مشروعات تطوير حديقة النباتات، والمنطقة الخارجية لمدخل معبد فيلة، والذي يهدف إلى تحسين تجربة الزائرين والارتقاء بالخدمات المقدمة بالموقع الأثري، إلى جانب عدد من المشروعات المستقبلية في عدد من المناطق، حيث اتفق الجانبان على بعض الأولويات التي سيتم العمل عليها في المستقبل. وقد حضر اللقاء رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة.
في إطار استراتيجية الدولة المصرية للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للزائرين، بما يسهم في الارتقاء بجودة التجربة السياحية منذ لحظة وصول السائح إلى مصر، تقرر إطلاق التشغيل التجريبي(Pilot Project) للمرحلة الأولى للمنظومة المميكنة الجديدة لإصدار تأشيرات الدخول عند الوصول (Visa on Arrival) والتي سيتم تطبيقها بجميع صالات الوصول بمطار القاهرة الدولي، وذلك اعتبارًا من الأول من أغسطس 2026. وتهدف المنظومة الجديدة إلى تبسيط وتسريع إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول، والحد من أوقات الانتظار والتكدس، بما يوفر تجربة وصول أكثر سهولة وسلاسة وكفاءة للزائرين. ومن جانبه، أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن إطلاق هذه المنظومة يأتي في إطار رؤية الدولة لتطوير تجربة السائح بشكل متكامل، بدءًا من لحظة وصوله إلى مصر وحتى مغادرته، مشيرًا إلى أن تبسيط إجراءات الدخول يمثل أحد المحاور الرئيسية للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري. وأضاف أن المرحلة التجريبية ستتيح تقييم كفاءة المنظومة الجديدة وقياس فاعليتها عمليًا، تمهيدًا للتوسع في تطبيقها بمختلف المطارات ومنافذ الدخول إلى مصر، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، ويعكس حرصها على تقديم تجربة سفر أكثر سرعة وسهولة وفقًا لأفضل الممارسات العالمية. وأوضح الدكتور أحمد نبيل، معاون وزير السياحة والآثار للطيران والمتابعة، أن المنظومة الجديدة تتيح للمسافرين ثلاث وسائل للحصول على رمز الاستجابة السريعة (QR) الخاص بتأشيرة الدخول، البديل عن الملصق الورقي المستخدم حاليًا، بما يمنحهم مرونة في اختيار الوسيلة الأنسب لهم. وتشمل هذه الوسائل: تطبيقًا على الهاتف المحمول يمكن استخدامه من أي مكان في العالم، وماكينات الخدمة الذاتية داخل مطار القاهرة الدولي، والبوابة الإلكترونية الرسمية المخصصة لذلك. وأضاف أن صلاحية رمز الاستجابة السريعة (QR) سبعة أيام من تاريخ ووقت إصداره بما يُمكن السائح من الحصول عليه قبل وصوله إلى مصر، كما توفر ميزة إضافية لشركات السياحة المعتمدة، تُمكنها من إصدار الرموز الخاصة بالمجموعات السياحية، بما يسهم في تسهيل إجراءات استقبال الوفود السياحية. وأشار الدكتور محمد شعبان معاون وزير السياحة والآثار للخدمات الرقمية إلى أنه يمكن للمسافر الحصول على رمز الاستجابة السريعة (QR) قبل السفر أو أثناء الرحلة أو فور وصوله إلى مطار القاهرة الدولي، واستكمال إجراءات إصدار التأشيرة، دون الحاجة إلى شراء الملصق الورقي، بما يتيح له التوجه مباشرة إلى منطقة الجوازات لاستكمال إجراءات الدخول. وتخضع هذه الخدمة المميكنة الجديدة لرسوم إصدار بالإضافة إلى رسوم تأشيرة الدخول المقررة. كما أوضح أنه سيتم خلال المرحلة التجريبية تشغيل المنظومة المميكنة الجديدة بالتوازي مع نظام التأشيرة الورقية الحالي، وذلك لفترة انتقالية محدودة، بما يضمن التطبيق التدريجي للمنظومة الجديدة وتحقيق انتقال سلس وآمن إلى النظام الرقمي.
في إطار حرص وزارة السياحة والآثار على دعم السياحة الداخلية وتعزيز الوعي الأثري والسياحي لدى المواطنين، أصدر شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، قراراً بفتح جميع المواقع الأثرية والمتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار والمفتوحة للزيارة بمحافظة الإسكندرية مجاناً أمام الزائرين المصريين، وذلك يوم الجمعة الموافق 24 يوليو، احتفالاً بالعيد القومي للمحافظة. ويأتي هذا القرار في ضوء حرص وزارة السياحة والآثار على تشجيع المواطنين، ولا سيما النشء والشباب، على زيارة المتاحف والمواقع الأثرية والتعرف على ما تزخر به محافظة الإسكندرية من كنوز أثرية وتاريخية، بما يسهم في ترسيخ الوعي بالتراث الحضاري المصري ونشر الوعي بأهمية الحفاظ عليه، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وهويته الحضارية والوطنية.
في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة التشيكية براغ، إلتقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بـ كارل هافليتشيك النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة بجمهورية التشيك، وذلك على هامش مشاركته في الإحتفال الذي أقامته السفارة المصرية بمناسبة العيد الوطني لجمهورية مصر العربية. حضر اللقاء السفير محمود عفيفي سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية التشيك، و رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والإتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة. واستهل شريف فتحي اللقاء بتوجيه الشكر إلى كارل هافليتشيك على حرصه على المشاركة في الإحتفال بالعيد الوطني لجمهورية مصر العربية، فيما رحب النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة التشيكي بزيارة وزير السياحة والآثار إلى جمهورية التشيك. وخلال اللقاء، تم التأكيد على عمق العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيما السياحة والآثار، وكذلك على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. وخلال اللقاء، استعرض شريف فتحي مؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من السوق التشيكي، موضحاً أن نحو 500 ألف سائح تشيكي زاروا مصر خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 3% مقارنة بعام 2024، ومشيراً إلى أن السوق التشيكي يُعد من بين أكبر 15 سوقاً مُصدرة للسياحة إلى مصر. كما استعرض الوزير الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية، ممثلة في وزارة السياحة والآثار، للتعامل مع تداعيات الأحداث الإقليمية الراهنة، والتي أسهمت في استعادة معدلات النمو السياحي، ومن بينها إدخال تعديلات على برامج تحفيز الطيران لضمان استمرار تشغيل الرحلات الجوية إلى الوجهات السياحية المصرية، إلى جانب إطلاق حملة “Egypt Vibes” التي توثق تجارب السائحين خلال زيارتهم لمصر، بما يعكس استقرار المقصد السياحي المصري وبُعده عن مناطق الأحداث. وأشار الوزير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يُعد من أبرز التحديات التي تؤثر في حركة السفر على المستوى العالمي، مؤكدًا أن ضمان التعافي السريع لقطاع السياحة، وللاقتصاد العالمي بوجه عام، يتطلب دعم الحكومات لحركة التنقل الدولية، سواء لأغراض السفر والسياحة أو لنقل البضائع، فور انتهاء الأحداث الراهنة بالمنطقة. ومن جانبه، أكد كارل هافليتشيك أن الشعب التشيكي يكن تقديراً ومحبة كبيرين لمصر، معرباً عن تهنئته لمصر على الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم في بطولة كأس العالم . كما أشار إلى المكانة المتميزة التي تحظى بها الحضارة المصرية وعلم المصريات داخل الأوساط العلمية والأكاديمية في جمهورية التشيك، مؤكداً أن مصر أصبحت من الوجهات المهمة للمستثمرين التشيك، في ظل ما تشهده من تطورات اقتصادية وفرص استثمارية واعدة.
خلال زيارته الحالية إلى العاصمة التشيكية براغ، بهدف عقد سلسلة من اللقاءات الرسمية والمهنية لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة من السوق التشيكي إلى المقصد السياحي المصري، شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في الاحتفال الذي أقامته السفارة المصرية في براغ بمناسبة العيد الوطني لجمهورية مصر العربية، وذلك بمقر إقامة السفير محمود عفيفي سفير جمهورية مصر العربية بالتشيك. وشهد الاحتفال حضور كارل هافليتشيك النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة بجمهورية التشيك، إلى جانب سفراء عدد من الدول الأوروبية والعربية والأفريقية، ونخبة من علماء المصريات بالجامعات التشيكية، فضلاً عن عدد من أبناء الجالية المصرية المُقيمة في جمهورية التشيك. كما شارك في الإحتفال الوفد المرافق للوزير، والذي ضم الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، و رنا جوهر مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة، والدكتور أحمد نبيل معاون الوزير للطيران والمتابعة، و أحمد صالحين مدير وحدة أسواق شرق أوروبا بالهيئة. وخلال الاحتفال، ألقى شريف فتحي كلمة أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة الوطنية، موجهاً الشكر إلى السفير محمود عفيفي على الدعوة الكريمة، ومؤكداً على عمق العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر وجمهورية التشيك، وما تشهده من تعاون مثمر في مختلف المجالات، ولا سيما في مجال الآثار. وأشار الوزير إلى التعاون الممتد بين المعهد التشيكي لعلم المصريات بجامعة تشارلز والمجلس الأعلى للآثار، والذي أسهم على مدار سنوات في تحقيق العديد من الإنجازات العلمية والأثرية، لافتاً إلى أن هناك ثلاث بعثات أثرية تشيكية تعمل حالياً في منطقتي أبو صير وسقارة، وقد نجحت في الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية المهمة التي تُسهم في إثراء المعرفة بالحضارة المصرية القديمة. وفي ختام الاحتفال، قدمت شركة مصر للطيران خمس تذاكر سفر إلى القاهرة كجوائز للحضور، وفي هذا الإطار، أعلن وزير السياحة والآثار عن تقديم زيارة مجانية للفائزين إلى منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، بالإضافة إلى استضافتهم على مأدبة غداء بأحد المطاعم بمنطقة الأهرامات، وذلك خلال زيارتهم إلى مصر، لإتاحة الفرصة لهم للاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة والتعرف عن قرب على عظمة الحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية فريدة.
اعتمدت وزارة السياحة والآثار ضوابط جديدة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ، تضمنت حزمة من الإجراءات التي تُطبق لأول مرة بهدف تعزيز الرقابة، وتطوير الخدمات، وحماية حقوق المعتمرين وشركات السياحة المرخصة. وجاءت أبرز المستجدات كالتالي: إطلاق تطبيق "رفيق" للمعتمرين ومشرفي شركات السياحة، لمتابعة رحلة العمرة إلكترونيًا، وتوثيق بيانات التعاقد، وتقديم البلاغات، وإثبات الوصول والعودة. إصدار بطاقة تعريفية إلزامية لكل معتمر تتضمن بيانات التواصل مع المشرفين ولجان الوزارة، مع تدوين بيانات المعتمر ورحلته على حقائب السفر. تطبيق منظومة إلكترونية لتتبع حافلات العمرة البرية خارج الحدود المصرية عبر أجهزة GPS وشرائح تجوال دولي، بما يسمح بمتابعة مسار الحافلات لحظيًا حتى وصولها إلى الأراضي السعودية وعودتها. رفع الحد الأدنى لموديل الحافلات السياحية إلى 2022 مع اشتراط اجتيازها الفحصين الفني والسياحي قبل التشغيل. السماح بتمديد برامج العمرة خلال موسم الذروة من 15 شعبان حتى 17 رمضان لتصل إلى 35 يومًا كحد أقصى، بدلًا من 15 يومًا. استحداث آلية جديدة لاعتماد الرحلات تشترط عودة 70% من معتمري الشركة قبل اعتماد رحلة جديدة، مع عدم تجاوز ثلاث رحلات للشركة داخل المملكة خلال أشهر الذروة. تنظيم الإعلان عن برامج العمرة إلكترونيًا بإلزام الشركات بإخطار الوزارة قبل نشر أي إعلان، مع تضمين جميع بيانات البرنامج والسعر ورقم الترخيص. تطوير منظومة الإشراف باشتراط حصول المشرف على دورة تدريبية معتمدة، واجتياز مقابلة شخصية، واستخدام تطبيق "رفيق الإشراف" طوال الرحلة. إطلاق منظومة إلكترونية لقياس وتقييم جودة الخدمات تعتمد على تقييم المعتمر، وتقارير لجان الوزارة، ودقة البيانات المسجلة على البوابة المصرية للعمرة. التوسع في خيارات الإقامة بالمدينة المنورة بالسماح لأول مرة بالإقامة في فنادق تبعد حتى 1400 متر عن الحرم النبوي، مع تحديد حد أدنى للإقامة ليلة واحدة.
اعتمد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الضوابط والقواعد والإجراءات المنظمة لتنفيذ رحلات العمرة لموسم 1448هـ، وذلك عقب الانتهاء من إعدادها واعتمادها من اللجنة العليا للعمرة والحج، في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة العمرة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمعتمرين المصريين، وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة منذ التعاقد وحتى العودة إلى أرض الوطن. وأكد الوزير أن ضوابط الموسم الجديد تمثل نقلة نوعية في تنظيم رحلات العمرة، بعد مراجعة شاملة لتجارب المواسم السابقة، مشيرًا إلى أنها تتضمن عددًا من الإجراءات الجديدة التي تُطبق لأول مرة، بما يحقق مزيدًا من التنظيم والمرونة، ويحافظ على حقوق المعتمرين وشركات السياحة الجادة، ويسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة. وأوضح أن الضوابط أولت اهتمامًا كبيرًا بتعزيز منظومة الحوكمة والشفافية، من خلال التوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما يتيح المتابعة الفورية لتنفيذ البرامج وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى . ومن جانبها، أوضحت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للعمرة والحج، أن تنفيذ رحلات العمرة يقتصر قانونًا على شركات السياحة المرخصة، وفقًا لأحكام قانون البوابة المصرية للعمرة رقم 72 لسنة 2021، بما يحفظ حقوق المواطنين والشركات على حد سواء . وأضافت أن الضوابط تتيح لشركات السياحة توثيق عقود وكالة العمرة للموسم الجديد وفق المواعيد التي تحددها السلطات السعودية، مع عدم السماح بتوثيق العقود للشركات التي تخضع لجزاءات تتجاوز مدتها شهرًا إلا بعد انتهاء مدة الجزاء . وشهدت ضوابط موسم 1448هـ عددًا من المستجدات، في مقدمتها إطلاق تطبيق "رفيق" الإلكتروني لأول مرة، والمخصص للمعتمرين المصريين ولمشرفي شركات السياحة، بهدف تطوير منظومة المتابعة الرقمية لرحلات العمرة. ويتيح التطبيق للمعتمر إنشاء حساب شخصي، ورفع عقد الرحلة وإيصال السداد، والحصول على رمز تعريفي (QR Code) لإظهاره في المنافذ المصرية، بالإضافة إلى تأكيد الوصول إلى مقر الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإثبات العودة إلى مصر عقب انتهاء البرنامج. كما ألزمت الضوابط شركات السياحة بإخطار المعتمرين بضرورة تحميل التطبيق وإنشاء حساب خاص لكل منهم، إلى جانب سرعة التفاعل مع البلاغات والإشعارات الواردة عبر التطبيق أو من خلال القنوات الرسمية الأخرى . وفي الإطار ذاته، أصبح استخدام تطبيق "رفيق الإشراف" إلزاميًا لمشرفي الشركات، لتسجيل مغادرة المجموعات من المنافذ المصرية، ووصولها إلى أماكن الإقامة بالمملكة، ثم تسجيل عودتها إلى الأراضي المصرية، بما يضمن متابعة دقيقة لمسار الرحلات. ولأول مرة أيضًا، ألزمت الضوابط شركات السياحة بإصدار بطاقة تعريفية لكل معتمر تتضمن أرقام التواصل الخاصة بمشرفي الشركة ولجان وزارة السياحة والآثار بالأراضي السعودية، بالإضافة إلى الرقم المختصر لوزارة الحج والعمرة السعودية، مع إلزام الشركات بوضع بيانات المعتمر ورحلته وفندقي إقامته ومشرف الرحلة على حقائب السفر، تماشيًا مع منظومة "ضيف بلا حقيبة" المطبقة بالمملكة. وأكدت الضوابط أهمية رفع وعي المعتمرين، حيث ألزمت الشركات بتنظيم برامج وندوات تعريفية بالإجراءات المنظمة للرحلة ومناسك العمرة، سواء بالحضور المباشر أو عبر الوسائط الإلكترونية، مع تسليم كل معتمر نسخة من "دليل المعتمر المصري" ورقيًا أو إلكترونيًا . وفيما يتعلق بالإقامة، سمحت الضوابط بتسكين المعتمرين في مكة المكرمة بفنادق تبعد حتى ثلاثة آلاف متر عن الحرم المكي، مع اشتراط توفير خدمة النقل الترددي "شاتل باص" إذا تجاوزت المسافة 1250 مترًا، على أن يقع الفندق على شارع رئيسي وفي منطقة تتوافر بها الخدمات. كما سمحت لأول مرة بالإقامة في فنادق بالمدينة المنورة تبعد حتى 1400 متر عن الحرم النبوي، مع تحديد حد أدنى للإقامة ليلة واحدة، بما يسهم في زيادة الخيارات الفندقية والطاقة الاستيعابية. ونظمت الضوابط آلية التعامل مع تأخير أو تأجيل رحلات الطيران، حيث ألزمت شركات الطيران بتوفير وجبات مناسبة للمعتمرين إذا تجاوز التأخير ست ساعات، وتوفير إقامة مناسبة حال استمرار التأخير لفترة أطول، وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة. وفيما يخص رحلات العمرة البرية، رفعت الوزارة الحد الأدنى لموديل الحافلات المستخدمة ليصبح موديل 2022 على الأقل، مع اشتراط اجتيازها الفحصين الفني والسياحي قبل التشغيل. كما شهد الموسم لأول مرة تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة لتتبع الحافلات خارج الحدود المصرية، من خلال تزويدها بشرائح تجوال دولي وأجهزة تتبع (GPS)، بما يسمح بمتابعة مسارها لحظيًا منذ مغادرتها مصر مرورًا بالأردن وحتى وصولها إلى الأراضي السعودية، وكذلك خلال رحلة العودة، استكمالًا لنجاح التجربة التي طُبقت خلال موسم الحج الماضي . وفيما يتعلق ببرامج العمرة، حددت الضوابط مدة البرنامج بحد أقصى 15 يومًا، مع استثناء البرامج المنفذة خلال الفترة من 15 شعبان وحتى 17 رمضان، حيث يجوز أن تمتد إلى 35 يومًا كحد أقصى . كما ألغت الضوابط وضع سقف عددي لرحلات الشركات، مع استحداث آلية جديدة لاعتماد الرحلات، بحيث لا يجوز اعتماد رحلة جديدة إلا بعد عودة 70% من معتمري الشركة الموجودين داخل المملكة، بينما اشترطت خلال أشهر الذروة "رجب وشعبان ورمضان" عودة الرحلات القائمة قبل اعتماد رحلات جديدة، وبما لا يتجاوز ثلاث رحلات للشركة داخل المملكة في الوقت نفسه . وفي مجال الإعلان والترويج، حظرت الضوابط على شركات السياحة الإعلان عن برامج العمرة عبر أي وسيلة، بما في ذلك المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل إخطار الإدارة العامة للسياحة الدينية إلكترونيًا، مع إلزام الشركات بإدراج جميع بيانات البرنامج، والسعر، ووسيلة السفر، ورقم الترخيص، وشعار الشركة في أي إعلان. كما شهد الموسم تطويرًا لمنظومة الإشراف، إذ اشترطت الوزارة لأول مرة حصول المشرف على دورة تدريبية معتمدة، واجتياز المقابلة الشخصية، وأن يكون حاصلًا على مؤهل متوسط على الأقل، مع الالتزام بارتداء الزي الموحد واستخدام تطبيق "رفيق الإشراف" طوال فترة الرحلة. وأطلقت الوزارة كذلك منظومة إلكترونية جديدة لقياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين بشكل دوري، تعتمد على تقييم المعتمر، وتقارير لجان الوزارة، ومدى دقة البيانات المسجلة على البوابة المصرية للعمرة، وتشمل مؤشرات الأداء الالتزام بالبرنامج، ومستوى أداء المشرفين، وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، والتعامل مع البلاغات، وتنفيذ البرامج التوعوية. وفي ختام البيان، شددت وزارة السياحة والآثار على ضرورة التزام جميع شركات السياحة بكافة بنود الضوابط المنظمة لموسم عمرة 1448هـ، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي شركة مخالفة. كما ناشدت المواطنين عدم التعامل مع السماسرة أو الوسطاء أو الكيانات غير المرخصة، وقصر حجز رحلات العمرة على شركات السياحة المعتمدة، حفاظًا على حقوقهم وتجنبًا لعمليات النصب والاحتيال، مؤكدة استمرار حملات التوعية ورصد الإعلانات الوهمية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، مع إتاحة استقبال الشكاوى عبر بوابة الشكاوى الحكومية الموحدة، أو الخط الساخن للوزارة (19654)، أو البريد الإلكتروني للإدارة المركزية لشركات السياحة.
كشفت البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، برئاسة الدكتورة كارينا فان دن هوفن من جامعة لايدن، عن مقبرة بمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى بالبر الغربي بمدينة الأقصر، وذلك خلال موسم حفائرها الحالي بالموقع. وثمّن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، جهود البعثات الأثرية العاملة في مصر، مؤكداً أنها تسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة عالمية. ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة المكتشفة تقع إلى الشرق من المقبرة الطيبية رقم (45)، حيث ينفذ الفريق مشروعاً بحثياً وميدانياً منذ عام 2018، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف تنفيذ برامج للحفاظ الوقائي وإدارة المخاطر بالمنطقة، إلى جانب إعداد أول دراسة أثرية متكاملة لها، وذلك في إطار الدور الذي تضطلع به الوزارة للحفاظ على الآثار وصونها للأجيال القادمة. وأضاف أنه من خلال دراسة نقوش المقبرة تبين أنها تخص شخصاً يُدعى "باسر" (Paser)، مشيراً إلى أنه من الأسلوب الفني لنقوش المقبرة فمن المرجح أنها تعود لعصر الرعامسة. وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن فريق العمل سيواصل أعمال الدراسة والتوثيق داخل المقبرة، بهدف تحديد هوية الأشخاص الذين دُفنوا بها وإعادة بناء سيرهم الشخصية، إلى جانب دراسة المقبرة في سياقها التاريخي والأثري، بما يسهم في تقديم فهم أعمق للعلاقة بين مقابر المنطقة والبيئة المحيطة بها، وإلقاء الضوء على التطور التاريخي والثقافي لمنطقة الشيخ عبد القرنة السفلى . ومن جانبه، قال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن التخطيط المعماري للمقبرة يتوافق مع الطراز المعتاد لمقابر الأفراد في طيبة خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تتكون من فناء خارجي، ومقصورة منحوتة في الصخر على شكل حرف (T) مقلوب، بالإضافة إلى حجرات للدفن تحت سطح الأرض. وأضاف أن فناء المقبرة يضم عدداً من العناصر المعمارية المحفوظة بحالة جيدة، من بينها مصطبة من الطوب اللبن تتوسطها فجوة مخصصة لتثبيت لوحة جنائزية (Stela)، إلى جانب سلم تحيط به منحدرات من الجانبين يؤدي إلى مدخل المقبرة. وأشار إلى أن المقبرة تضم عدداً من المناظر التي تحمل اسم صاحبها "باسر"، بينما تغطي طبقة رقيقة من الأتربة أجزاءً من الرسوم الجدارية الملونة، والتي تُظهره وهو يتعبد أمام عدد من المعبودات داخل مقاصير، كما تصوره مع زوجته أمام مائدة للقرابين. ومن جانبها، أكدت الدكتورة كارينا فان دن هوفن، رئيسة البعثة من جامعة لايدن، أن البعثة ستبدأ خلال المواسم المقبلة تنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي والصيانة والترميم للزخارف الملونة بالمقبرة، معربة عن تطلعها إلى مواصلة أعمالها بالموقع وتحقيق المزيد من الاكتشافات الأثرية خلال المواسم القادمة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تتفاقم معاناة أولياء أمور طلاب الدمج مع كل موسم امتحانات، خاصة في الشهادة الإعدادية، حيث يتحول حق بسيط إلى رحلة معقدة من الإجراءات والطلبات المتكررة. ورغم أن هؤلاء الطلاب مُقيدون بالفعل ضمن نظام الدمج منذ بداية التحاقهم بالمدرسة، وتوجد ملفات كاملة بحالاتهم داخل المدارس والإدارات التعليمية، إلا أن أولياء الأمور يُفاجأون بإعادة نفس الإجراءات من جديد مع كل امتحان مصيري، وكأن الحالة تُكتشف لأول مرة. فبدلًا من الإكتفاء بالبيانات المتاحة، يُطلب من الأهالي تقديم تقرير طبي حديث يثبت حالة الطفل، ثم التوجه إلى وزارة التضامن الإجتماعي لاستخراج مستندات إضافية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول جدواها، خاصة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بإجراءات الإمتحانات. ويتساءل أولياء الأمور: إذا كانت حالة الطالب معروفة ومُعتمدة منذ سنوات، فلماذا يُعاد إثباتها كل مرة؟ ولماذا تتعدد الجهات بين المدرسة والإدارة التعليمية والتضامن الإجتماعي، بدلًا من توحيد جهة التعامل وتبسيط الإجراءات؟ هذه التعقيدات لا تستهلك الوقت والجهد فقط، بل تضيف عبئاً نفسياً كبيراً على الأسر، التي تجد نفسها في سباق مع الزمن لإنهاء الأوراق، بدلًا من التركيز على دعم أبنائها نفسياً وتعليمياً قبل الامتحان. كما يؤكد الأهالي أن توفير “مرافق” داخل اللجنة ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن تكافؤ الفرص، مطالبين بإنهاء هذه الدورة الروتينية المرهقة، والإعتماد على الملفات المعتمدة مسبقاً دون الحاجة لإعادة الإجراءات في كل مرة. وفي ظل هذه المعاناة، تتجدد المطالب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع طلاب الدمج خلال الإمتحانات، بما يحقق العدالة الحقيقية، ويخفف العبء عن كاهل الأسر، ويترجم قرارات الدمج إلى واقع إنساني أكثر مرونة. في النهاية، يبقى السؤال قائماً: لماذا يتحول حق معروف ومُثبت منذ سنوات إلى معاناة متكررة كلما اقترب موعد الامتحان؟ بقلم الكاتبة الصحفية/ رشا يوسف باشا