google-site-verification=VPSctTPc-3IbNV3exs2psx9xxilDFcVljpoJ9mSZI9U
يُعدّ التأمين الشامل أمرًا بالغ الأهمية للشمول المالي واستقرار المجتمع والتنمية المستدامة الشاملة، إذ يُمكّن الأفراد والأسر من اتخاذ خياراتٍ لم يكن بإمكانهم اتخاذها لولا وجوده .
تحدث أحداثٌ قاسيةٌ بكثافةٍ وتواترٍ متزايدٍ حول العالم، وغالبًا ما تكون آثارها مُركّبةً.
وتُعدّ المجتمعاتُ ذات الدخل المحدود والمشاريعُ متناهيةُ الصغر والصغيرةُ عُرضةً بشكلٍ خاصٍّ لهذه الأحداث، وغالبًا ما تفتقرُ إلى الموارد اللازمة للاستعداد لها أو التعافي منها .
يُعدّ تعزيزُ القدرةِ على التكيّف بين هذه الفئات أمرًا أساسيًا لتعزيز النموّ الشامل، وتعزيز العدالة، ودعم التنمية المستدامة.
يُعدّ التأمين أداةً أساسيةً لإدارة المخاطر، إذ يُساعد الأفراد على الإستعداد للصدمات ومواجهتها والتعافي منها. كما يُمكّنهم من الإستثمار في أنشطة مُدرّة للدخل، مطمئنين إلى أنهم محميّون.
ومع ذلك، فإن العملاء الذين نبيع لهم التأمين عادةً في الاقتصادات الناشئة هم في قمة الهرم الإجتماعي، وفي أحسن الأحوال في منتصفه، لا في أسفله. ففي الأسفل مباشرةً توجد الفئات غير المخدومة، أو ما يُسمى بالشرائح الجديدة، ولديهم طلب حقيقي على الحماية.
وفي غياب شبكات الأمان الرسمية، تعتمد هذه الفئات الأكثر ضعفًا على إستراتيجيات غير رسمية لإدارة المخاطر، تعتمد على مضاعفة مصادر الدخل، والمدخرات أو القروض الإحترازية من عائلاتهم ومجتمعاتهم. هذه الإستراتيجيات لها حدود. تشير الأرقام المتداولة إلى أن إدارة المخاطر غير الرسمية أقل كفاءة بعشر مرات من آليات الحماية الرسمية، وأن حالة طوارئ واحدة قد تجبر الأسر على بيع أصولها الإنتاجية، أو العودة إلى القرية، أو إخراج أطفالها من المدارس لمساعدة الأسرة على كسب دخل إضافي، أو العودة إلى الفقر.
و تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 4 مليارات نسمة حول العالم يمكن أن يستفيدوا من مبادرات التأمين الشامل، من أصل ما يقرب من 8 مليارات من سكان العالم .
ومع ذلك، فإن الوصول إلى هذا السوق الواسع لا يزال تحدياً أمام نماذج التأمين التقليدية، مما يعرّض شريحة كبيرة من الناس لغياب الحماية التأمينية.
و يساهم تمكين هذه الفئات من الوصول إلى منتجات التأمين الشامل في تحسين حياتهم بشكل مباشر، إذ لا تقتصر أهمية التأمين على التعويض عن الخسائر أو دعم التعافي بعد الأزمات، بل تمتد لتوفير الثقة اللازمة لتحمّل المخاطر والسعي وراء فرص جديدة للنمو الاقتصادي .
وقد جرى تلخيص هذا الدور الإقتصادي الإيجابي للتأمين في مقولة هنري فورد و التي تجسد هذه الحقيقة:
"العالم بأسره يعتمد على التأمين، فلولاه، لاحتفظ كل شخص بأمواله دون استثمارها في أي مكان خوفاً من خسارتها، وتراجعت الحضارة إلى ما بعد العصر الحجري بقليل."
ومن المعلوم أن تعزيز الشمول المالي، بما فيه التأمين، يعد ركيزة أساسية في مكافحة الفقر وتحقيق التنمية الإجتماعية والإقتصادية كما أنه يوفر الثقة اللازمة للقيام بأنشطة تجارية أكثر مخاطرة، ويوفر الحماية عند وقوع أحداث سلبية غير متوقعة.
فالتأمين يوفّر شبكة أمان تساعد الأفراد، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، على مواجهة المخاطر غير المتوقعة التي قد تعصف باستقرارهم المالي وتدفعهم إلى ما دون خط الفقر.
مفهوم التأمين الشامل:
وفقاً لكتاب المخاطر الصادر عن الرابطة الدولية للاكتواريين (IAA Risk Book)، فإن التأمين الشامل هو:
"منتجات تأمينية وادخارية متاحة للبالغين من خلال مقدمي خدمات رسميين بطريقة ميسرة ومسؤولة وبتكلفة يمكن تحملها، مع ضمان استدامة مقدّم الخدمة."
ويشمل هذا المفهوم جميع المنتجات الموجهة للأسواق غير المخدومة أو ضعيفة الخدمات، سواء في الدول النامية أو حتى في الدول المتقدمة التي لا تخلو من شرائح اقتصادية تحتاج إلى هذه الحماية. ويُعتبر التأمين متناهي الصغر (Microinsurance) أحد أبرز أشكال التأمين الشامل، حيث يستهدف بشكل خاص ذوي الدخل المحدود.
وتشمل منتجات التأمين الشامل المنتجات الموجهة إلى الأسواق غير المخدومة أو المخدومة بشكل غير كافٍ.
وغالباً ما تكون هذه الأسواق هي أسواق التأمين في الدول النامية (من منظور قطاع التأمين)، لكنها ليست مقتصرة على هذه الدول فقط ويُعتبر التأمين متناهي الصغر أحد أبرز أشكال التأمين الشامل، حيث يستهدف بشكل خاص ذوي الدخل المحدود.
ومع ذلك، هناك أيضاً أسواق غير مخدومة أو مخدومة بشكل غير كافٍ في الدول المتقدمة، ويمكن أن تكون منتجات التأمين الشامل ذات صلة بهذه الفئات الإقتصادية الضعيفة.
فمعظم أسواق التأمين المتقدمة، بما في ذلك الولايات المتحدة، لديها قطاعات سوقية متنامية من العملاء غير المخدومين بشكل كافٍ، وهؤلاء يمكنهم الاستفادة من إمكانية الوصول إلى التأمين الشامل، وفي الوقت ذاته توفير فرص تجارية مستدامة لمقدمي خدمات التأمين.
وعليه، فإن التأمين الشامل لا يمثل فقط أداة لحماية الأفراد، بل هو أيضاً فرصة حقيقية لشركات التأمين لفتح أسواق جديدة، وتحقيق أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي ومستدام .
وجه الإختلاف بين التأمين الشامل والتأمين التقليدي
تقوم صناعة التأمين – سواء التقليدي أو الشامل – على ثلاثة أدوار رئيسية في سلسلة القيمة:
شريك التوزيع: أي جهة مسؤولة عن توزيع منتجات التأمين إلى العملاء، وقد يتعدد الشركاء أو يعملون بشكل متتابع.
شركة التأمين (حامل الخطر): الطرف الذي يتحمل المخاطر المالية مقابل أقساط التأمين.
مقدّم الخدمات الفنية (TSP): جهة متخصصة تقدم الدعم الفني أو التقني أو الاستشاري، مثل الخدمات الاكتوارية، البيانات والتكنولوجيا، أو الخبرات المتعلقة بالسوق المحلي وكيفية الوصول إلى شرائح محددة من العملاء .
وغالباً ما يشكّل مقدمو الخدمات الفنية حلقة الوصل التي تربط بين مختلف الشركاء في مبادرات التأمين الشامل.
و تُعتبر القدرة على التكيّف والإستجابة لإحتياجات العملاء سمة مميزة لكثير من مقدمى خدمات التأمين الشامل.
وتلخّص الأشكال التالية، الفروق الجوهرية بين التأمين التقليدي والتأمين الشامل.
شكل (1) : سلسلة القيمة في التأمين التقليدي
شكل(2) : سلسلة القيمة في التأمين الشامل
التأمين الشامل ودور مقدمي الخدمات الفنية
يتميّز التأمين الشامل عن التأمين التقليدي بدور أكبر وأكثر تأثيراً لمقدمي الخدمات الفنية ، حيث يقدمون خبرات متخصصة في مجالات الاكتواريين، التكنولوجيا، تحليل البيانات، والتوزيع المبتكر.
وغالباً ما يشارك في هذه المنظومة أطراف من خارج صناعة التأمين نفسها – مثل شركات الاتصالات – لتسهيل الوصول إلى العملاء غير المخدومين.
هذه الشراكات المتنوعة تمنح التأمين الشامل طابعاً أكثر مرونة وتكيفاً مع إحتياجات المجتمعات مقارنة بالنماذج التقليدية.
سوق التأمين الشامل في الدول النامية:
يشهد التأمين الشامل في الدول النامية تطوراً متسارعاً، حيث تبرز نتائجه كأحد الحلول الفعّالة لتوسيع نطاق الحماية المالية.
ووفقاً لأحدث مسح عالمي سنوي أجرته شبكة التأمين متناهي الصغر (MIN).., وصدر في تقريرها لعام 2024:
بلغ إجمالي عدد الأشخاص المشمولين بالتغطية التأمينية من خلال منتجات التأمين متناهي الصغر في 37 دولة شملتها الدراسة 344 مليون شخص، مقارنة بـ 331 مليون شخص في عام 2023.
و حققت هذه المنتجات إيرادات بقيمة 6.2 مليار دولار أمريكي من الأقساط المكتتبة، مقارنة بـ 5.8 مليار دولار أمريكي في العام السابق.
هذا الرقم لا يمثل سوى جزء بسيط من سكان العالم الذين يمكن أن يستفيدوا فعلياً من هذه المنتجات.
وتُشير النتائج إلى أن هناك فرصة سوقية ضخمة أمام شركات التأمين للتوسع في هذه الأسواق، بالتوازي مع ضرورة تدخل الحكومات لسد الفجوة الكبيرة في الحماية، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً لدعم أجندات التنمية المستدامة وتعزيز الإستقرار الإجتماعي والإقتصادي .
ويُعد عدد حاملي وثائق التأمين أحد أهم مؤشرات قياس التغطية التأمينية في هذه الأسواق، حيث يوضح حجم الفجوة والإمكانات المتاحة للتوسع.
شكل (3) : عدد الأشخاص المشمولين بالتغطية
المصدر: Microinsurance Landscape 2024
شكل (4): إجمالي الأقساط المحصلة حسب خط الإنتاج (يالمليون دولار أمريكي)
المصدر: Microinsurance Landscape 2024
تحليل بيانات التغطية التأمينية
عند النظر إلى بيانات التغطية التأمينية، تظهر الحاجة إلى تبني منظور متوازن، من خلال مقارنة الرسائل التي قد تُستخلص عند النظر إلى الشكلين 3 و4 بشكل منفصل.
فبينما يُعدّ التأمين الزراعي ثاني أكبر منتج من حيث عدد الأشخاص المشمولين بالتغطية، إلا أنه يحقق إجمالي أقساط يفوق مجموع جميع المنتجات الأخرى مجتمعة. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أقساط التأمين الزراعي غالباً ما تحظى بدعم مباشر من الحكومات.
الشروط الاكتوارية المسبقة:
في الأسواق التقليدية و المتطورة
من منظور إكتواري، تعكس الفروق المذكورة أعلاه السياق الذي يُمارس فيه العمل الإكتواري. ففي أسواق التأمين التقليدية والمتطورة مثل الولايات المتحدة، يُفترض عادةً توفر عدد من الشروط المسبقة، ومن أبرزها:
توافر عدد كافٍ من الاكتواريين، وإتاحة التعليم الإكتواري، ووجود معايير مهنية قوية.
توافر بيانات ذات صلة وفي الوقت المناسب وأيضا بالجودة المناسبة.
إمكانية الوصول إلى أنظمة يمكن من خلالها جمع البيانات وتحليلها من قبل مقدمي الخدمات وعلى المستوى الوطني والقطاعي .
وجود إطار تنظيمي متطور بشكل معقول ومفهوم من قِبل المشاركين في السوق.
ونلاحظ أن هذه الشروط المسبقة تفترض ضمنياً توافر التغطيات التأمينية.
ومع تزايد تأثيرات التغير المناخي، مثل الفيضانات وارتفاع مستويات سطح البحر، إلى جانب إرتفاع مستويات الثروة المادية المطلوب حمايتها وارتفاع معدلات طول العمر، قد يصبح هذا الإفتراض موضع تساؤل. وقد يطرح ذلك قضايا أكثر جذرية تحتاج إلى معالجة.
في أسواق التأمين الشامل
أما في أسواق التأمين الشامل – خصوصاً في الدول النامية – فإن الصورة تختلف بشكل كبير، حيث غالباً ما تكون هذه الشروط غير مكتملة:
قد يكون عدد الاكتواريين والمهنيين الاكتواريين محدوداً أو غير موجود، وينطبق ذلك أيضاً على المهارات التأمينية الأخرى .
قد لا تكون البيانات متاحة أو قد يصعب جمعها (مما قد يؤدي إلى فجوات مثل غياب جداول الوفيات .
قد لا تكون أنظمة جمع البيانات وتحليلها متطورة أو متكاملة.
قد يكون فهم العملاء للتأمين محدوداً، خاصة بالنسبة للعملاء الجدد فى التأمين الشامل.
ضعف الثقة بين العملاء ومنتجات التأمين.
كما أن هناك مخاطر تتمثل في أن إستخدام الأدوات والأساليب الاكتوارية التقليدية قد لا يكون مناسباً في هذه الأسواق وأن تطبيقها قد يؤدي إلى نتائج غير مقصودة، مثل تحديد أقساط غير مناسبة أو معالجة المطالبات بشكل غير ملائم .
أثر التأمين الشامل على قرارات الإنتاج :
( قطاع الزراعة كنموذج ) :-
يساعد وجود التأمين بالنسبة للمزارعين على:
الحصول على تمويل أكبر.
الاستثمار في مدخلات زراعية أكثر وأفضل (مثل البذور المحسّنة أو المقاومة للجفاف، والأسمدة، والعمالة، والرى)
اختيار محاصيل ذات عائد أعلى .
الحصول على المعلومات وتجربة أساليب جديدة.
الإستثمار في أدوات وتقنيات جديدة.
زيادة القدرة على التجريب وتنويع المخاطر.
تبنّي ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا .
وهو ما يؤدى إلى :-
إنتاجية أكبر ونمو إقتصادي أعلى .
زيادة غلة المحاصيل، والدخل، والمدخرات.
تعزيز القدرة على الصمود من خلال الإستقرار المالي .
تحسين الأمن الغذائي .
كما يمكن أن يساعدهم التأمين بعد وقوع الكوارث على:
استخدام تعويضات التأمين لشراء بذور جديدة ومدخلات زراعية أخرى – للبدء من جديد.
حماية الثروة الحيوانية.
إستبدال الأصول (الأدوات، المخزون) للمزارعين والمشروعات الصغيرة.
إعادة بناء الممتلكات المتضررة.
إنعكاس ذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة
للتأمين الزراعى الشامل دور هام فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تحسين التغذية بشكل مباشر وغير مباشر، وبالتالي يساهم في تحقيق الهدف الثاني (القضاء على الجوع) و الهدف الأول (القضاء على الفقر).
أثر التأمين الشامل على الصحة و الرفاه :
تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.
زيادة إستخدام خدمات الرعاية الصحية.
تقليل الإعتماد على العلاج الذاتى.
تعزيز الوصول إلى المعلومات الصحية.
تحسين الأمن الغذائى والتغذية (مثل التأمين الزراعي) .
تقليل معدلات الاعتلال والوفيات.
الحد من القلق وتوفير راحة البال.
العلاقة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs):-
إن الارتباط الأساسي للتأمين الصحي الشامل هو مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة (SDG 3)، الذي يهدف إلى تعزيز الحياة الصحية والرفاه للجميع.
أثر التأمين الشامل على توفير الحماية المالية
خفض النفقات الشخصية المباشرة ، مما يتيح دخلاً متاحاً بشكل أكبر.
تحسين القدرة على الصمود المالى .
تمكين تخطيط أفضل للمستقبل.
تقليل التفاوت فى الدخل.
تعزيز الشمول الإقتصادى.
تحقيق نمو شامل .
تمكين المجتمعات المهمشة .
العلاقة بأهداف التنمية المستدامة (SDGs)
من خلال خفض النفقات المباشرة على الرعاية الصحية وحماية الأصول، تتماشى مبادرات التأمين الشامل بشكل وثيق مع الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة (القضاء على الفقر) والهدف الثالث (الصحة الجيدة والرفاه) فهذه التدابير لا تقتصر على التخفيف من الأعباء المالية على الأسر، بل تضمن أيضًا تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية، مما يعزز حياة أكثر صحة ويحد من أوجه عدم المساواة.
علاوة على ذلك، فإن تعزيز الدخل والادخار والإنتاجية بين الأسر المؤمن عليها يدعم الهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الإقتصادى) من خلال تعزيز القدرة الإقتصادية على الصمود وخلق فرص عمل شاملة، خاصة في المناطق الريفية.
كما أن المبادرات مثل التأمين القائم على المؤشرات تساهم في تحقيق الهدف الثاني (القضاء التام على الجوع) عبر زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، بالإضافة إلى دعم الهدف الثالث عشر (العمل المناخى) من خلال التخفيف من المخاطر المالية المرتبطة بالكوارث المناخية.
رأى الإتحاد:
يؤكد الإتحاد المصري للتأمين أن تحقيق الشمول التأميني وإغلاق الفجوة التأمينية يمثلان أحد أهم الأولويات الاستراتيجية لتطوير سوق التأمين المصري وتعزيز دوره في دعم النمو الاقتصادي والاجتماعي. ويرى الاتحاد أن التأمين الشامل لا يُعد مجرد منتج مالي، بل هو أداة تنموية تسهم في حماية الأفراد والمنشآت من المخاطر، وتدعم استقرار الإقتصاد الوطني.
ويعمل الإتحاد، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية وجميع الأطراف المعنية، على تعزيز الوعي التأميني لدى مختلف شرائح المجتمع، وتطوير منتجات مبتكرة تلبي احتياجات الفئات غير المخدومة، مثل العمالة غير الرسمية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمرأة، والشباب.
كما يسعى الاتحاد إلى إزالة العقبات التنظيمية والإجرائية التي قد تعوق إنتشار التأمين، وذلك من خلال دعم التحول الرقمي وتبسيط إجراءات الإصدار والتحصيل والتعويض.
ويؤكد الاتحاد أن تحقيق التأمين الشامل يتطلب نهجًا متكاملاً يجمع بين التوعية المجتمعية، الابتكار في المنتجات، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ومن خلال هذه الجهود، يطمح الاتحاد إلى بناء سوق تأميني أكثر شمولًا وكفاءة، يسهم في تقليص الفجوة التأمينية وتحقيق التنمية المستدامة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تتفاقم معاناة أولياء أمور طلاب الدمج مع كل موسم امتحانات، خاصة في الشهادة الإعدادية، حيث يتحول حق بسيط إلى رحلة معقدة من الإجراءات والطلبات المتكررة. ورغم أن هؤلاء الطلاب مُقيدون بالفعل ضمن نظام الدمج منذ بداية التحاقهم بالمدرسة، وتوجد ملفات كاملة بحالاتهم داخل المدارس والإدارات التعليمية، إلا أن أولياء الأمور يُفاجأون بإعادة نفس الإجراءات من جديد مع كل امتحان مصيري، وكأن الحالة تُكتشف لأول مرة. فبدلًا من الإكتفاء بالبيانات المتاحة، يُطلب من الأهالي تقديم تقرير طبي حديث يثبت حالة الطفل، ثم التوجه إلى وزارة التضامن الإجتماعي لاستخراج مستندات إضافية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول جدواها، خاصة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بإجراءات الإمتحانات. ويتساءل أولياء الأمور: إذا كانت حالة الطالب معروفة ومُعتمدة منذ سنوات، فلماذا يُعاد إثباتها كل مرة؟ ولماذا تتعدد الجهات بين المدرسة والإدارة التعليمية والتضامن الإجتماعي، بدلًا من توحيد جهة التعامل وتبسيط الإجراءات؟ هذه التعقيدات لا تستهلك الوقت والجهد فقط، بل تضيف عبئاً نفسياً كبيراً على الأسر، التي تجد نفسها في سباق مع الزمن لإنهاء الأوراق، بدلًا من التركيز على دعم أبنائها نفسياً وتعليمياً قبل الامتحان. كما يؤكد الأهالي أن توفير “مرافق” داخل اللجنة ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن تكافؤ الفرص، مطالبين بإنهاء هذه الدورة الروتينية المرهقة، والإعتماد على الملفات المعتمدة مسبقاً دون الحاجة لإعادة الإجراءات في كل مرة. وفي ظل هذه المعاناة، تتجدد المطالب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع طلاب الدمج خلال الإمتحانات، بما يحقق العدالة الحقيقية، ويخفف العبء عن كاهل الأسر، ويترجم قرارات الدمج إلى واقع إنساني أكثر مرونة. في النهاية، يبقى السؤال قائماً: لماذا يتحول حق معروف ومُثبت منذ سنوات إلى معاناة متكررة كلما اقترب موعد الامتحان؟ بقلم الكاتبة الصحفية/ رشا يوسف باشا
يعتزم إتحاد شركات التأمين المصرية تنظيم مؤتمر متخصص حول الحد من خسائر فرع الحريق في سوق التأمين المصري خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2026 تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية وذلك تحت عنوان «أهمية الوقاية من الحرائق في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال». ويستهدف المؤتمر مناقشة سبل الحد من مخاطر الحرائق والخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها إلى جانب تعزيز دور قطاع التأمين في نشر ثقافة الوقاية وإدارة المخاطر ودعم إجراءات السلامة بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات واستدامة الأعمال. ويجمع المؤتمر نخبة من خبراء ومتخصصي قطاع التأمين وإدارة المخاطر والوقاية من الحرائق إلى جانب ممثلي الجهات والمؤسسات المعنية لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بمخاطر الحريق وتبادل الخبرات والتجارب واستعراض الحلول والتوجهات الحديثة التي يمكن أن تسهم في رفع مستويات الوقاية والحد من الخسائر. ومن المقرر أن يناقش المؤتمر تطوير أساليب الاكتتاب وإدارة مخاطر الحريق ودور المعاينات وهندسة الخطر ونماذج تقييم المخاطر في تحسين جودة الاكتتاب وتسعير الأخطار إلى جانب بحث دور التكنولوجيا في تطوير عمليات تقييم المخاطر وإدارة تركزات الأخطار والحد من الخسائر المحتملة. كما يتناول المؤتمر آليات إدارة وتسوية المطالبات الكبرى الناتجة عن حوادث الحرائق وسبل تقييم الأضرار والخسائر وأعمال الإنقاذ والإجراءات اللازمة لمنع تفاقم الخسائر عقب وقوع الحوادث. ويتطرق المشاركون إلى الدروس المستفادة من الحوادث الكبرى وأسباب تحول بعض حوادث الحرائق إلى خسائر كارثية ومدى فاعلية أنظمة الحماية والإنذار والإطفاء في الحد من حجم الخسائر والتعامل السريع مع المخاطر. ويبحث المؤتمر كذلك أهمية تعزيز الشراكة والتنسيق بين قطاع التأمين والقطاع الصناعي والجهات الحكومية وتبادل البيانات والخبرات بما يدعم بناء منظومة متكاملة للوقاية من مخاطر الحرائق وتعزيز ثقافة السلامة والالتزام بإجراءات الوقاية داخل المنشآت المختلفة. كما يناقش المؤتمر آليات مكافحة الحرائق وخطط الطوارئ والإخلاء واستمرارية الأعمال باعتبارها عناصر أساسية في الحد من آثار الحوادث وضمان قدرة المنشآت على استعادة نشاطها في أسرع وقت ممكن بعد وقوع الخطر. ومن بين المحاور المطروحة أيضا الرؤية المستقبلية لفرع تأمين الحريق في السوق المصري وفرص تحقيق النمو المستدام والربحية الفنية إلى جانب المبادرات التي يمكن تنفيذها لمواجهة التحديات المستقبلية والحد من خسائر الحرائق. ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود اتحاد شركات التأمين المصرية لدعم وتطوير قطاع التأمين وتعزيز دوره في إدارة المخاطر ونشر الوعي التأميني بما يتواكب مع التطورات والتحديات التي يشهدها السوق. ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية من مخاطر الحرائق في المنشآت والمناطق المختلفة خاصة مع وقوع حوادث حرائق وانفجارات في عدد من المنشآت خلال الفترات الماضية وهو ما يؤكد ضرورة التعامل مع مخاطر الحريق بصورة استباقية وعدم الاكتفاء بالتعامل مع آثار الحوادث بعد وقوعها. ويركز المؤتمر على تعزيز مفهوم الوقاية والاستباق في مواجهة مخاطر الحرائق والانتقال من الاستجابة للخطر إلى الوقاية منه من خلال تطبيق إجراءات السلامة ورفع مستوى الوعي وتبني أفضل الممارسات في إدارة مخاطر الحريق والحد من الخسائر. ويستهدف اتحاد شركات التأمين المصرية من خلال المؤتمر دعم جهود الدولة والقطاع الخاص في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز قدرة المنشآت على مواجهة المخاطر بما يسهم في تحقيق مزيد من الاستدامة والمرونة للأعمال وتطوير أداء سوق التأمين المصري في مجال تأمين الحريق.
استعرض الإتحاد المصري للتأمين في دراسة حديثة آفاق سندات الطبيعة كأحد أدوات التمويل المستدام الجديدة ودورها المحتمل في دعم جهود حماية التنوع البيولوجي ومواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب الفرص التي يمكن أن تتيحها هذه الأدوات أمام قطاع التأمين وإعادة التأمين في مصر. وأوضحت الدراسة أن أسواق التمويل المستدام شهدت خلال الربع الثاني من عام 2026 تطورا لافتا مع إصدار مجموعة إيكوبانك أول سندات طبيعة من بنك تجاري وفقا لإطار الرابطة الدولية لأسواق رأس المال ICMA وإدراجها في السوق الرئيسية لبورصة لندن. وبحسب الدراسة بلغ حجم الإصدار 450 مليون دولار مقابل حجم مستهدف مبدئي قدره 350 مليون دولار وهو ما يعكس قوة الطلب العالمي على أدوات التمويل المرتبطة بالطبيعة والاستدامة. وأشارت الدراسة إلى أن الإصدار شهد طلبات اكتتاب تجاوزت 1.36 مليار دولار بما يعادل نحو 3.9 مرة حجم الطرح المستهدف في البداية كما تمكنت المجموعة من زيادة حجم الإصدار بمقدار 100 مليون دولار وخفض هامش تكلفة الاقتراض بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بالتوجيهات السعرية الأولية. وأوضحت الدراسة أن السندات صممت كأدوات رأسمالية من الفئة الثانية Tier 2 Capital Instruments بأجل يصل إلى 10 سنوات مع إمكانية الاستدعاء بعد مرور 5 سنوات من تاريخ الإصدار. كما رصدت الدراسة تنوع قاعدة المستثمرين في الإصدار حيث استحوذت المملكة المتحدة وأوروبا على 55 بالمئة من التخصيصات بينما بلغت حصة المستثمرين من أفريقيا 38 بالمئة والشرق الأوسط 3 بالمئة والولايات المتحدة وآسيا 2 بالمئة لكل منهما. ولفتت الدراسة إلى مشاركة مؤسسات التمويل التنموي في الإصدار حيث كان بنك التنمية الهولندي FMO مستثمرا مرجعيا بينما ساهمت مؤسسة Finnfund بمبلغ 15 مليون دولار. وأكد الاتحاد المصري للتأمين في دراسته أن سندات الطبيعة تختلف عن السندات الخضراء التقليدية من حيث تركيزها المباشر على تمويل المشروعات المرتبطة بحماية الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي والزراعة المستدامة والبنية التحتية للمياه وغيرها من الأنشطة التي تدعم رأس المال الطبيعي. وأشارت الدراسة إلى أن القارة الأفريقية تمتلك نسبة كبيرة من التنوع البيولوجي العالمي لكنها لا تحصل إلا على نسبة محدودة من التمويل العالمي الموجه للطبيعة وهو ما يجعل أدوات التمويل المرتبطة بالطبيعة ذات أهمية خاصة في توجيه الاستثمارات إلى المشروعات البيئية والتنموية داخل القارة. وأكد الاتحاد أن التحولات المناخية وفقدان التنوع البيولوجي لم تعد قضايا بيئية فقط بل أصبحت عوامل مؤثرة في نماذج تسعير المخاطر ومتطلبات رأس المال وأسواق إعادة التأمين وهو ما يفرض على شركات التأمين تطوير أدواتها الفنية والاكتوارية للتعامل مع هذه المخاطر. ورصدت الدراسة خمسة محاور رئيسية يمكن أن يتأثر بها قطاع التأمين المصري مع توسع سوق سندات الطبيعة والتمويل المستدام. ويأتي في مقدمة هذه المحاور إمكانية تسريع تطوير الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين وسندات الكوارث ILS خاصة مع تنامي اهتمام المستثمرين العالميين بالأدوات المالية المرتبطة بالاستدامة. كما توقعت الدراسة أن يسهم التوسع في التمويل المرتبط بالطبيعة في دعم انتشار التأمين القائم على المؤشرات Parametric Insurance والذي يعتمد على مؤشرات موضوعية مثل معدلات سقوط الأمطار ودرجات الحرارة بدلا من إجراءات المعاينة التقليدية للخسائر وهو ما قد يوفر آلية أسرع لتعويض المزارعين والمشروعات المتضررة من الظواهر المناخية. وأشارت إلى إمكانية نمو وثائق المسؤولية البيئية المتكاملة التي تغطي مخاطر التلوث وتكاليف إعادة تأهيل التربة والأنظمة البيئية المتضررة نتيجة الحوادث الصناعية بما يفتح مجالا جديدا أمام شركات التأمين لطرح منتجات متخصصة. كما رأت الدراسة أن تحويل حماية الطبيعة إلى مجال جاذب لرؤوس الأموال الخاصة يمكن أن يساهم على المدى الطويل في تنويع أدوات نقل المخاطر وتقليل الاعتماد الكامل على إعادة التأمين التقليدي في بعض فئات الأخطار الكارثية. وفيما يتعلق بالاستثمارات التأمينية أوصت الدراسة بتعزيز توجه شركات التأمين نحو دراسة الأدوات المالية المستدامة المتوافقة مع سياسات الاستثمار وإدارة المخاطر المعتمدة لديها خاصة مع تزايد انتشار أدوات التمويل المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة ESG. وطرح الاتحاد المصري للتأمين من خلال الدراسة عددا من المقترحات لتعزيز جاهزية السوق المصرية للاستفادة من هذا التطور من بينها الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير قدرات الاكتتاب البيئي وتدريب الخبراء الاكتواريين على استخدام البيانات المناخية ونظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية في تقييم المخاطر. كما دعت الدراسة إلى تسريع ابتكار المنتجات التأمينية الخضراء والتوسع في التأمين القائم على المؤشرات والتأمين متناهي الصغر بما يوفر حماية مالية أسرع لصغار المزارعين والمشروعات المتأثرة بالمخاطر المناخية. وشدد الاتحاد على أهمية بناء تحالفات استراتيجية بين شركات التأمين والبنوك لتقديم حزم مالية متكاملة تجمع بين التمويل والتأمين بما يحمي المشروعات الممولة من المخاطر البيئية والمناخية ويدعم في الوقت نفسه نمو محفظة الأقساط في السوق المصرية. وأكد الاتحاد المصري للتأمين أن سندات الطبيعة تمثل تحولا نوعيا في العلاقة بين التمويل وإدارة المخاطر بعدما أصبحت حماية رأس المال الطبيعي والحفاظ على التنوع البيولوجي جزءا متزايدا من المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية. ويرى الاتحاد أن سوق التأمين المصري يمتلك فرصة للاستفادة من هذا التحول من خلال تطوير منتجات تأمينية مبتكرة وتعزيز القدرات الفنية والاكتوارية المرتبطة بمخاطر الطبيعة والمساهمة في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030. وأوصت الدراسة بتشجيع شركات التأمين على دراسة الفرص الاستثمارية في أدوات تمويل الطبيعة والتنوع البيولوجي وتطوير حلول تأمينية لحماية الأصول الطبيعية وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للمخاطر البيئية ومخاطر الطبيعة. كما أكدت أهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد والهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية بالبيئة والمؤسسات المالية والتنموية الدولية بهدف دعم الابتكار في التمويل المستدام وتطوير أدوات جديدة للتأمين والتمويل المرتبط بالطبيعة. وشدد الاتحاد على ضرورة إدماج مخاطر فقدان التنوع البيولوجي ومخاطر الطبيعة ضمن أطر إدارة المخاطر والحوكمة في شركات التأمين وتأهيل كوادر متخصصة في تقييم هذه المخاطر ودراسة إمكانية إصدار أدوات تمويل وتأمين مرتبطة بالطبيعة في السوق المصرية مستقبلا.
اعتمد مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية تشكيل اللجان الفنية للدورة الجديدة لعام 2026، في إطار استراتيجية الاتحاد الهادفة إلى تطوير سوق التأمين المصري، ورفع كفاءة الأداء الفني والمؤسسي، ومواكبة المتغيرات المتسارعة التي تشهدها صناعة التأمين محليًا ودوليًا. وتُعد اللجان الفنية إحدى الركائز الرئيسية داخل الاتحاد، حيث تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في شركات التأمين وإعادة التأمين العاملة بالسوق المصرية، وتتولى إعداد الدراسات والتوصيات الفنية، واقتراح الحلول للتحديات التي تواجه القطاع، بما يسهم في دعم نمو صناعة التأمين وتعزيز تنافسيتها. وأكد الاتحاد أن عمل اللجان الفنية يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية، تشمل ترسيخ المفاهيم الفنية السليمة لممارسة النشاط التأميني، وتحديث الدراسات الفنية وإعداد دراسات جديدة تتوافق مع احتياجات السوق، إلى جانب نشر الثقافة التأمينية وتعزيز دور قطاع التأمين في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وشهدت الدورة الجديدة تطويرًا في الهيكل التنظيمي للجان الفنية، تضمن استحداث لجان جديدة، ودمج عدد من اللجان القائمة، إلى جانب تحديث اختصاصات ومسميات بعض اللجان بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، استحدث الاتحاد لجنة الأمن والتأمين السيبراني، استجابة للتوسع في تطبيقات التحول الرقمي وتزايد المخاطر السيبرانية، بما يعزز جاهزية سوق التأمين للتعامل مع التحديات الرقمية ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال. كما استحدث لجنة الاستثمار والادخار، التي تختص بدراسة فرص الاستثمار في شركات تأمينات الحياة، ورفع كفاءة إدارة المحافظ الاستثمارية، وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء، بما يدعم الاستدامة المالية للشركات. وشملت التعديلات كذلك دمج لجنة التأمين على الحياة الجماعية مع لجنة تأمين الأشخاص في لجنة واحدة تحت مسمى لجنة تأمين الحياة، إلى جانب دمج لجنتي إعادة التأمين (الحياة والممتلكات) في لجنة واحدة تحت اسم لجنة إعادة التأمين، بالإضافة إلى تحديث مسميات عدد من اللجان بما يعكس طبيعة اختصاصاتها. وتضم اللجان الفنية للاتحاد 19 لجنة متخصصة، تشمل: لجنة الوعي التأميني، ولجنة الحوكمة والالتزام والمخاطر المؤسسية، ولجنة التأمين الطبي، ولجنة الرقمنة وتكنولوجيا المعلومات، ولجنة التأمين متناهي الصغر، ولجنة إعادة التأمين، ولجنة الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، ولجنة المالية والاستثمار للشركات، ولجنة الاستثمار والادخار، ولجنة الخبرة الاكتوارية، ولجنة تأمين الحياة، ولجنة تأمين أخطار النقل، ولجنة تأمينات الحوادث المتنوعة، ولجنة تأمينات السيارات، ولجنة التأمين الهندسي، ولجنة تأمين أخطار الحريق، ولجنة التعويضات ومنع وتقليل الخسائر، ولجنة التأمين الزراعي، ولجنة ضمان مخاطر عدم السداد، إضافة إلى لجنة الأمن والتأمين السيبراني. وأشار الاتحاد إلى أنه، ووفقًا لنظامه الأساسي، ترشح الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلًا عنها لعضوية كل لجنة فنية، بما يعزز التنسيق والتكامل بين الجانبين في دعم وتطوير قطاع التأمين. وراعى الاتحاد في تشكيل اللجان الجديدة تحقيق التوازن في تمثيل شركات التأمين العاملة بالسوق، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، إلى جانب تعزيز مشاركة الكفاءات النسائية، بما يحقق تمثيلًا يعكس التنوع والخبرات داخل القطاع. كما اعتمد الاتحاد مجموعة من الضوابط التنظيمية الجديدة لرفع كفاءة أداء اللجان، من بينها إعداد وثيقة اختصاصات ومسؤوليات (Terms of Reference) لكل لجنة، تتضمن مهامها وأهدافها ومؤشرات قياس الأداء، بما يسهم في توحيد الأدوار وتعزيز كفاءة العمل. وفي إطار بدء أعمال الدورة الجديدة، ينظم اتحاد شركات التأمين المصرية خلال الأسبوع الأول من سبتمبر 2026 ورشة عمل موسعة تضم أعضاء جميع اللجان الفنية، لمناقشة أولويات كل لجنة، ووضع خطة عمل تنفيذية تتضمن المشروعات والمبادرات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم اعتمادها في ختام الورشة لتكون بمثابة خارطة طريق لأنشطة اللجان. وأكد الاتحاد أن تطوير منظومة اللجان الفنية يمثل أحد المحاور الأساسية لاستراتيجيته الرامية إلى دعم البحث والتطوير، وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات الفنية، وإطلاق المبادرات التي تسهم في تعزيز تنافسية سوق التأمين المصري، وترسيخ دوره في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 والتطورات المتسارعة التي تشهدها صناعة التأمين عالميًا.