تأكيداً على دورها الريادي كمنصة علمية وتنموية حية، وتجسيداً لمفهوم دمج الفكر الأكاديمي بالعمل التنفيذي لمواجهة التحديات المناخية؛ استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها الرئيسي بمدينة الإسكندرية، الندوة التوعوية والتدريبية الموسعة الخاصة بـ "المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية" في دورتها الرابعة.
واقيمت فعاليات الندوة بتنسيق مثمر وتعاون مع محافظة الإسكندرية ومجلس الدراسات المستقبلية وإدارة المخاطر التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا .
وافتتح فعاليات الندوة الدكتور علاء عبد الباري، نائب رئيس الأكاديمية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، بكلمة ترحيبية أعرب فيها عن تقديره البالغ للشركاء التنفيذيين، ممثلين في الدكتور سامح رياض، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شؤون البيئة بإقليم غرب الدلتا، والدكتورة ماجدة الشاذلي، رئيسة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية.
وأكد الدكتور علاء عبد الباري حتمية نشر الوعي المجتمعي الشامل بتحديات التغير المناخي والبيئي، مشدداً على رؤية الأكاديمية في ضرورة إشراك كافة أطياف المجتمع في ابتكار حلول بيئية مرنة وقابلة للتطبيق الميداني، مع ربط مسار التحول الرقمي بأهداف التنمية المستدامة.
في الوقت نفسه استعرضت الدكتورة ماجدة الشاذلي خلال الفعالية الدور المحوري للمرأة المصرية في صناعة المستقبل الأخضر والتصدي للأزمات البيئية الراهنة.
وأوضحت أن إشراك المرأة في العمل البيئي ليس مجرد بُعد إجتماعي، بل هو ركيزة استراتيجية لنجاح الجهود الوطنية، نظراً لقدرتها المتميزة على ابتكار الحلول وإدارة الموارد على نحو مستدام أسرياً ومجتمعياً .
كما أشادت بنماذج المشروعات النسائية الناجحة في الدورات السابقة، مؤكدةً على أهمية تحفيز رائدات الأعمال لتقديم مشروعات تنموية ذكية تجمع بين الحفاظ على البيئة وتوظيف تقنيات التكنولوجيا الحديثة لضمان تكافؤ الفرص في سوق الأعمال الخضراء .
ومن جانبه، قدم الدكتور سامح رياض عرضاً تحليلياً مدعوماً بالأدلة والصور حول المظاهر الحادة لتغير المناخ، كموجات الطقس المتطرف والتلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات، رابطاً هذه التحديات بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة -ولا سيما الهدف الـ 13 المتعلق بالعمل المناخي-، واتفاقيتي باريس للمناخ والتنوع البيولوجي. وشدد على حتمية التحول نحو منظومتي الإنتاج والإستهلاك المستدامين، وخفض الانبعاثات الكربونية عبر حزمة من الحلول تشمل الاعتماد على الطاقة النظيفة، والإدارة الرشيدة للمخلفات، وصون التنوع البيولوجي .
وتناول الدكتور سامح رياض بعرض تفصيلي فئات المشروعات الست المستهدفة في المبادرة الوطنية لضمان تغطية جغرافية ومجتمعية شاملة لكافة المحافظات:
ويرتكز المستهدف التنظيمي للمبادرة على استيعاب المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة". كما تفتح المبادرة أبوابها للمشروعات المقدمة من الشركات الناشئة، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، وصولاً إلى الفئة السادسة المخصصة للمشروعات التنموية المعنية بالمرأة وقضايا تغير المناخ والإستدامة.
وتمثلت آليات المشاركة في ضرورة تقديم دراسة وافية وأدلة جادة على صحة الفكرة وقابليتها للتنفيذ ميدانياً داخل المحافظة، مع استيفاء الحد الأدنى من التوازن الإلزامي بين المكون البيئي (الأخضر) والمكون التكنولوجي الرقمي (الذكي)، حيث تخضع المشروعات لتقييم دقيق يرتكز على أربعة معايير رئيسية.
ويقيس المعيار الأول، المتمثل في المكون الأخضر، مستويات الاستدامة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات والتكيف المناخي. ويعنى المعيار الثاني، المكون التكنولوجي، بتقييم مدى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كإنترنت الأشياء، والذكاء الإصطناعي، والاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS).
وينعطف المعيار الثالث نحو قياس القابلية للتكرار والاستدامة المالية والفنية للمشروع وقدرته على التوسع والنمو، بينما يركز المعيار الرابع على الأثر، لقياس الفائدة الفعلية للمشروع على المؤسسة والمجتمع استناداً إلى نتائج واقعية مدعومة بالبيانات الحية.
وشهد الجزء الأخير من الندوة حواراً تفاعلياً مفتوحاً تلقى فيه المتحدثون أسئلة واستفسارات الأكاديميين، الباحثين، وممثلي المجتمع المدني. وتمحورت المداخلات حول شروط التقدم ودمج التقنية، حيث أكد المنظمون أن المكون التكنولوجي الرقمي -كاستخدام تطبيقات الهاتف أو حلول إنترنت الأشياء- يعد شرطاً أساسياً لجميع الفئات، بما فيها المشروعات الصغيرة، لضمان تحقيق التحول الرقمي .
وحول تمكين المرأة، تم توضيح أن الفئة السادسة مخصصة للمشروعات التي تقودها المرأة أو تستهدف تمكينها وتخدم في الوقت ذاته مجالات الاستدامة والتكيف المناخي.
وفي لفتة تقديرية ، قام الدكتور علاء عبد الباري نيابة عن الأكاديمية العربية والشركاء التنظيميين بتكريم الدكتور سامح رياض والدكتورة ماجدة الشاذلي، وتقديم دروع الأكاديمية التقديرية لهما؛ تثميناً لجهودهما البارزة وإسهاماتهما المثمرة في إنجاح أعمال الندوة.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل فرصة استثنائية لتحويل التحديات البيئية في محافظة الإسكندرية إلى فرص تنموية واعدة، مع توجيه دعوة مفتوحة لكافة الباحثين والشركات الناشئة ورائدات الأعمال للإسراع بتسجيل مشروعاتهم واستيفاء المعايير البيئية والرقمية، إسهاماً في صياغة مستقبل آمن ومستدام .
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي نحتفي فيه بنماذج النجاح والتميز النسائي، تبرز صورة مشرفة للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، تتمثل في الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي، رئيس قسم بحوث تداول الفاكهة بـ معهد بحوث البساتين التابع لـ مركز البحوث الزراعية. مسيرة أكاديمية متميزة بدأت د. جيهان مسيرتها العلمية بتفوق لافت، حيث حصلت على المركز الأول على دفعتها في كلية الزراعة – جامعة عين شمس (شعبة البساتين) بتقدير امتياز عام 1987. واستكملت رحلتها البحثية في جامعة القاهرة، حيث قدمت أول دراسة علمية متخصصة حول حصر الأضرار الفسيولوجية لثمار التفاح، ثم واصلت أبحاثها حتى حصلت على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الزراعية عام 1999 عن معاملات تحسين جودة ثمار المشمش “الكانينو” المعدة للتصدير، لتصبح دراستها مرجعًا علميًا مهمًا في هذا التخصص. حضور علمي محلي ودولي على مدار سنوات طويلة، شاركت د. جيهان في العديد من المؤتمرات والفعاليات العلمية الدولية، من بينها فعاليات بالتعاون مع الهيئة الدولية للخدمات التنفيذية في الولايات المتحدة، إلى جانب مشاركتها في المؤتمر الدولي لعلوم البساتين بالتعاون مع دولة المجر، فضلًا عن مؤتمرات متخصصة في التنمية الزراعية في أفريقيا والعالم العربي. كما كان لها حضور مميز في مهرجان التمور المصرية بواحة سيوة، حيث قدمت بحثًا تطبيقيًا حول تخزين البلح “البرحي”، في إطار ربط البحث العلمي باحتياجات السوق والمنتج المحلي. خبيرة في معاملات ما بعد الحصاد تُعد د. جيهان من أبرز الخبراء في مجال تقليل فاقد ما بعد الحصاد للفاكهة، إذ قدمت عشرات المحاضرات والندوات حول أساليب القطف السليم، والتعبئة والتغليف، وطرق النقل والتخزين والشحن. كما شاركت ميدانيًا في عدد من المشروعات التنموية المهمة، من بينها مشروع الخدمات الزراعية بالأراضي الجديدة بالتعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، ومشروع “البستان” للتنمية الزراعية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مشروع المعلومات التسويقية لأصناف الفاكهة بالمراكز الإرشادية والإدارات الزراعية في مختلف المحافظات، ومشروع تدريب القيادات الريفية. نشر المعرفة وتدريب الأجيال إلى جانب إسهاماتها البحثية التي تجاوزت 17 بحثًا علميًا، منها 4 أبحاث دولية، حرصت د. جيهان على نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة، حيث أشرفت على تدريب وفود علمية من اليمن وسلطنة عمان، كما قامت بتدريب مهندسي الجودة وطلبة الجامعات المصرية. وأسهمت كذلك في إعداد نشرات إرشادية متخصصة للمزارعين والتجار، تتناول أحدث طرق التعبئة والتخزين، ودرجات الحرارة المناسبة لحفظ أصناف الفاكهة المختلفة، فضلًا عن استخدام بدائل طبيعية آمنة وتقنيات حديثة في معاملات ما بعد الحصاد للحد من التأثيرات البيئية الضارة. وتجسد مسيرة الأستاذة الدكتورة جيهان محمد علي نموذجًا ملهمًا للمرأة المصرية في مجال البحث العلمي، حيث تجمع بين التفوق الأكاديمي والعمل التطبيقي، وتسهم بجهودها في دعم الأمن الغذائي وتعزيز تطوير القطاع الزراعي في مصر.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تتفاقم معاناة أولياء أمور طلاب الدمج مع كل موسم امتحانات، خاصة في الشهادة الإعدادية، حيث يتحول حق بسيط إلى رحلة معقدة من الإجراءات والطلبات المتكررة. ورغم أن هؤلاء الطلاب مُقيدون بالفعل ضمن نظام الدمج منذ بداية التحاقهم بالمدرسة، وتوجد ملفات كاملة بحالاتهم داخل المدارس والإدارات التعليمية، إلا أن أولياء الأمور يُفاجأون بإعادة نفس الإجراءات من جديد مع كل امتحان مصيري، وكأن الحالة تُكتشف لأول مرة. فبدلًا من الإكتفاء بالبيانات المتاحة، يُطلب من الأهالي تقديم تقرير طبي حديث يثبت حالة الطفل، ثم التوجه إلى وزارة التضامن الإجتماعي لاستخراج مستندات إضافية، في خطوة تثير تساؤلات واسعة حول جدواها، خاصة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بإجراءات الإمتحانات. ويتساءل أولياء الأمور: إذا كانت حالة الطالب معروفة ومُعتمدة منذ سنوات، فلماذا يُعاد إثباتها كل مرة؟ ولماذا تتعدد الجهات بين المدرسة والإدارة التعليمية والتضامن الإجتماعي، بدلًا من توحيد جهة التعامل وتبسيط الإجراءات؟ هذه التعقيدات لا تستهلك الوقت والجهد فقط، بل تضيف عبئاً نفسياً كبيراً على الأسر، التي تجد نفسها في سباق مع الزمن لإنهاء الأوراق، بدلًا من التركيز على دعم أبنائها نفسياً وتعليمياً قبل الامتحان. كما يؤكد الأهالي أن توفير “مرافق” داخل اللجنة ليس رفاهية، بل حق أساسي يضمن تكافؤ الفرص، مطالبين بإنهاء هذه الدورة الروتينية المرهقة، والإعتماد على الملفات المعتمدة مسبقاً دون الحاجة لإعادة الإجراءات في كل مرة. وفي ظل هذه المعاناة، تتجدد المطالب بضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع طلاب الدمج خلال الإمتحانات، بما يحقق العدالة الحقيقية، ويخفف العبء عن كاهل الأسر، ويترجم قرارات الدمج إلى واقع إنساني أكثر مرونة. في النهاية، يبقى السؤال قائماً: لماذا يتحول حق معروف ومُثبت منذ سنوات إلى معاناة متكررة كلما اقترب موعد الامتحان؟ بقلم الكاتبة الصحفية/ رشا يوسف باشا
تأكيداً على دورها الريادي كمنصة علمية وتنموية حية، وتجسيداً لمفهوم دمج الفكر الأكاديمي بالعمل التنفيذي لمواجهة التحديات المناخية؛ استضافت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها الرئيسي بمدينة الإسكندرية، الندوة التوعوية والتدريبية الموسعة الخاصة بـ "المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية" في دورتها الرابعة. واقيمت فعاليات الندوة بتنسيق مثمر وتعاون مع محافظة الإسكندرية ومجلس الدراسات المستقبلية وإدارة المخاطر التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا . وافتتح فعاليات الندوة الدكتور علاء عبد الباري، نائب رئيس الأكاديمية لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي، بكلمة ترحيبية أعرب فيها عن تقديره البالغ للشركاء التنفيذيين، ممثلين في الدكتور سامح رياض، رئيس الإدارة المركزية لجهاز شؤون البيئة بإقليم غرب الدلتا، والدكتورة ماجدة الشاذلي، رئيسة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسكندرية. وأكد الدكتور علاء عبد الباري حتمية نشر الوعي المجتمعي الشامل بتحديات التغير المناخي والبيئي، مشدداً على رؤية الأكاديمية في ضرورة إشراك كافة أطياف المجتمع في ابتكار حلول بيئية مرنة وقابلة للتطبيق الميداني، مع ربط مسار التحول الرقمي بأهداف التنمية المستدامة. في الوقت نفسه استعرضت الدكتورة ماجدة الشاذلي خلال الفعالية الدور المحوري للمرأة المصرية في صناعة المستقبل الأخضر والتصدي للأزمات البيئية الراهنة. وأوضحت أن إشراك المرأة في العمل البيئي ليس مجرد بُعد إجتماعي، بل هو ركيزة استراتيجية لنجاح الجهود الوطنية، نظراً لقدرتها المتميزة على ابتكار الحلول وإدارة الموارد على نحو مستدام أسرياً ومجتمعياً . كما أشادت بنماذج المشروعات النسائية الناجحة في الدورات السابقة، مؤكدةً على أهمية تحفيز رائدات الأعمال لتقديم مشروعات تنموية ذكية تجمع بين الحفاظ على البيئة وتوظيف تقنيات التكنولوجيا الحديثة لضمان تكافؤ الفرص في سوق الأعمال الخضراء . ومن جانبه، قدم الدكتور سامح رياض عرضاً تحليلياً مدعوماً بالأدلة والصور حول المظاهر الحادة لتغير المناخ، كموجات الطقس المتطرف والتلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات، رابطاً هذه التحديات بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة -ولا سيما الهدف الـ 13 المتعلق بالعمل المناخي-، واتفاقيتي باريس للمناخ والتنوع البيولوجي. وشدد على حتمية التحول نحو منظومتي الإنتاج والإستهلاك المستدامين، وخفض الانبعاثات الكربونية عبر حزمة من الحلول تشمل الاعتماد على الطاقة النظيفة، والإدارة الرشيدة للمخلفات، وصون التنوع البيولوجي . وتناول الدكتور سامح رياض بعرض تفصيلي فئات المشروعات الست المستهدفة في المبادرة الوطنية لضمان تغطية جغرافية ومجتمعية شاملة لكافة المحافظات: ويرتكز المستهدف التنظيمي للمبادرة على استيعاب المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة". كما تفتح المبادرة أبوابها للمشروعات المقدمة من الشركات الناشئة، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح، وصولاً إلى الفئة السادسة المخصصة للمشروعات التنموية المعنية بالمرأة وقضايا تغير المناخ والإستدامة. وتمثلت آليات المشاركة في ضرورة تقديم دراسة وافية وأدلة جادة على صحة الفكرة وقابليتها للتنفيذ ميدانياً داخل المحافظة، مع استيفاء الحد الأدنى من التوازن الإلزامي بين المكون البيئي (الأخضر) والمكون التكنولوجي الرقمي (الذكي)، حيث تخضع المشروعات لتقييم دقيق يرتكز على أربعة معايير رئيسية. ويقيس المعيار الأول، المتمثل في المكون الأخضر، مستويات الاستدامة وكفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات والتكيف المناخي. ويعنى المعيار الثاني، المكون التكنولوجي، بتقييم مدى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كإنترنت الأشياء، والذكاء الإصطناعي، والاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS). وينعطف المعيار الثالث نحو قياس القابلية للتكرار والاستدامة المالية والفنية للمشروع وقدرته على التوسع والنمو، بينما يركز المعيار الرابع على الأثر، لقياس الفائدة الفعلية للمشروع على المؤسسة والمجتمع استناداً إلى نتائج واقعية مدعومة بالبيانات الحية. وشهد الجزء الأخير من الندوة حواراً تفاعلياً مفتوحاً تلقى فيه المتحدثون أسئلة واستفسارات الأكاديميين، الباحثين، وممثلي المجتمع المدني. وتمحورت المداخلات حول شروط التقدم ودمج التقنية، حيث أكد المنظمون أن المكون التكنولوجي الرقمي -كاستخدام تطبيقات الهاتف أو حلول إنترنت الأشياء- يعد شرطاً أساسياً لجميع الفئات، بما فيها المشروعات الصغيرة، لضمان تحقيق التحول الرقمي . وحول تمكين المرأة، تم توضيح أن الفئة السادسة مخصصة للمشروعات التي تقودها المرأة أو تستهدف تمكينها وتخدم في الوقت ذاته مجالات الاستدامة والتكيف المناخي. وفي لفتة تقديرية ، قام الدكتور علاء عبد الباري نيابة عن الأكاديمية العربية والشركاء التنظيميين بتكريم الدكتور سامح رياض والدكتورة ماجدة الشاذلي، وتقديم دروع الأكاديمية التقديرية لهما؛ تثميناً لجهودهما البارزة وإسهاماتهما المثمرة في إنجاح أعمال الندوة. واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل فرصة استثنائية لتحويل التحديات البيئية في محافظة الإسكندرية إلى فرص تنموية واعدة، مع توجيه دعوة مفتوحة لكافة الباحثين والشركات الناشئة ورائدات الأعمال للإسراع بتسجيل مشروعاتهم واستيفاء المعايير البيئية والرقمية، إسهاماً في صياغة مستقبل آمن ومستدام .
حققت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إنجازاً دولياً جديداً، حيث أحرز فريق "Triton" التابع للأكاديمية المركز الأول عربياً والثالث عالمياً، بالإضافة إلى حصد ثلاث جوائز كبرى، خلال مشاركته في بطولة كأس العالم للغواصات الآلية (MATE ROV World Championship 2026)، والتي أقيمت في مدينة "سانت جونز" بمقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور بكندا، خلال الفترة من 23 إلى 27 يونيو الجاري . شهدت البطولة منافسات قوية بمشاركة 89 فريقاً من كبرى الجامعات والمدارس الدولية المتخصصة يمثلون 20 دولة حول العالم، من أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، وكندا، والصين، وألمانيا، وإيطاليا، وتايوان، والإمارات، والمملكة المتحدة. ونجح الفريق التابع للمنظومة العربية في تفوقه على عدة جامعات وأكاديميات وبحثية دولية كبرى، ومنها جامعات واشنطن، وأريزونا، وكاليفورنيا، وبيردو الأمريكية، بالإضافة إلى جامعتي أوتاوا الكندية، وهونج كونج وشنزن الصينية. وتمكن فريق "Triton" انتزاع المركز الثالث عالمياً في الفئة الكبرى والأعقد بالبطولة وهي (فئة Explorer)، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل تقرير فني (Best Technical Report) لتميزه في التوثيق الهندسي وصياغة البيانات، وجائزة أفضل عرض هندسي (Best Engineering Presentation) تقديراً لقدرة الفريق على عرض الحلول التطبيقية المبتكرة، فضلاً عن فوز أحد أعضاء الفريق بجائزة أفضل مقدم للعرض الهندسي (Engineering Presentation MVP) لتميز الأداء الفردي والذكاء التفاعلي أثناء العرض الإستراتيجي . وجاء هذا التتويج نتيجة ثمرة لبرنامج إعداد استراتيجي نفذه وأشرف عليه فنياً "المركز الإقليمي للمعلوماتية" بالأكاديمية العربية، بقيادة المهندس محمد منجي أبو النجا رئيس قسم التدريب والمدير الفني للفريق، وتحت إشراف ومتابعة دقيقة من الدكتور أحمد خميس الشناوي عميد المركز الإقليمي للمعلوماتية، حيث أسهمت تلك الجهود العلمية والميدانية في صقل أدوات الطلاب وتطوير قدراتهم لانتزاع الصدارة العالمية. في سياق متصل، أعرب أعضاء فريق "Triton" وإدارة المركز الإقليمي للمعلوماتية عن خالص الشكر والتقدير للدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية، تثميناً لرعايته المستمرة ودعمه اللامحدود للفريق، وإيمانه الراسخ بسياسة بناء الإنسان وتمكين الكوادر الطلابية من التنافس في كبرى المحافل الدولية، وهو الدعم الذي كان بمثابة المحرك الأساسي لرفع راية الأكاديمية في هذا المحفل العالمي . جدير بالذكر أن بطولة (MATE ROV) تعد الحدث الأهم دولياً في مجال تصميم وتطوير وتشغيل الروبوتات والمنظومات المائية عن بعد، حيث يتنافس الطلاب من خلالها على صياغة حلول هندسية وعلمية مبتكرة لمهام معقدة تحاكي التحديات الحقيقية في مجالات الاستكشاف البحري، والطاقة، وحماية البيئة.
شهد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم، حفل تخرج الدفعة 105 من طلبة كلية النقل البحري والتكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والذين أتموا مرحلة الدراسات الأساسية في تخصصات تكنولوجيا النقل البحري وتكنولوجيا الهندسة البحرية، من أبناء ثلاث دول هي (مصر، ولبنان، والسودان). حضر الحفل المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، و اللواء أركان حرب ياسر عبد المعز الخطيب، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، وسعادة اللواء بحري أركان حرب محمد الشناوي، رئيس شعبة التدريب البحري، نائباً عن معالي الفريق قائد القوات البحرية، و السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد ورئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية، و اللواء بحري أركان حرب حسين مصطفى حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات ونائب رئيس المجلس التنفيذي للأكاديمية، و الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري . كما حضر الحفل أصحاب السعادة الأمناء المساعدون بجامعة الدول العربية، والسفراء والمندوبون الدائمون للدول العربية لدى الجامعة، وقناصل الدول العربية والأجنبية، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وأعضاء الجمعية العامة للأكاديمية على مستوى الخبراء، وأعضاء المجلس التنفيذي للأكاديمية، وأعضاء المجلس الإستشاري لكلية النقل البحري، ولفيف من أولياء الأمور. وفي كلمته، هنأ الأمين العام لجامعة الدول العربية الخريجين، مؤكداً أن هذا اليوم يمثل تتويجاً لعقدين من الإعداد والتدريب، داعياً إياهم إلى التمسك بالمبادئ والقيم التي تعلموها في الأكاديمية، والعمل على رفعة أوطانهم والمساهمة في خدمة مجتمعاتهم . كما وجه "أبو الغيط" تحية إجلال وتقدير لأسر الخريجين، واصفاً إياهم بأنهم الأبطال الحقيقيون الذين صمدوا في وجه التحديات لإعداد أبنائهم لخدمة الأمة العربية. وفي كلمته ، أعرب الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، عن اعتزازه بتشريف الأمين العام لجامعة الدول العربية ، مؤكداً أن حضور "الأمين العام للجامعة العربية يمثل دعماً استراتيجياً لمسيرة الأكاديمية ورسالتها في بناء الإنسان العربي . وقال عبد الغفار: "نحتفل اليوم بتخريج كوكبة جديدة من أبنائنا في الدفعة 105، الذين أثبتوا جدارتهم وانضباطهم طوال مسيرتهم التعليمية والتدريبية. و أضاف إننا في الأكاديمية لا نكتفي بتخريج متخصصين في علوم النقل البحري، بل نصيغ شخصيات قيادية متسلحة بالعلم، والقيم، والقدرة على المنافسة في سوق العمل العالمي، إيماناً منا بأن الاستثمار في العقول هو الضمانة الحقيقية لنهضة أمتنا العربية". وأضاف رئيس الأكاديمية: "إن تكريمنا اليوم للأمين العام للجامعة العربية، للسفير حسام زكي الأمين العام المساعد، يأتي عرفاناً وتقديراً لجهودهما المخلصة في دعم العمل العربي المشترك، الذي تُعد الأكاديمية أحد صروح نجاحه . واختتم كلمته مخاطباً الخريجين قائلا" أن الطريق أمامكم يحمل تحديات وفرصاً كبيرة، فكونوا خير سفراء لبلادكم وللأكاديمية، متمسكين بالانضباط الذي اكتسبتموه في ميادين التدريب، وواصلوا مسيرة التعلم المستمر". كما وجه الدكتور عبد الغفار تحية خاصة لأولياء الأمور، واصفاً إياهم بالشركاء الحقيقيين في هذا النجاح، ومقدراً تضحياتهم في سبيل إعداد هذا الجيل الذي يُعد فخراً للأمة العربية. من جانبه، أعرب الدكتور ربان محي الدين محمد السايح، عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا، في كلمته، عن خالص الشكر والتقدير للأمين العام لجامعة الدول العربية على دعمه المستمر لمسيرة العلم وبناء القدرات البشرية، مثمناً جهود رئيس الأكاديمية الدكتور إسماعيل عبد الغفار في تعزيز مكانة الكلية دولياً، واستعرض التطور الملحوظ في العملية التعليمية والتدريبية بالكلية من خلال تحديث المناهج والمعامل والمحاكيات بما يواكب متطلبات سوق العمل البحري العالمي . وعلى هامش الاحتفالية، قرر الدكتور إسماعيل عبد الغفار إطلاق اسم الدفعة 105 على معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تقديراً لمسيرته الحافلة بالعطاء. كما قدم رئيس الأكاديمية هدايا تذكارية لكل من أحمد أبو الغيط، والسفير حسام زكي، عرفاناً بإسهاماتهما المخلصة في تعزيز العمل العربي المشترك ودعم رسالة الأكاديمية العلمية والتعليمية. تضمنت مراسم الحفل طابور عرض عكس مستوى التدريب المتميز الذي يتلقاه طلاب الكلية، واختتم الحفل بتسليم الشهادات للخريجين وسط أجواء احتفالية بمناسبة انضمامهم لصفوف الكفاءات البحرية العربية.